فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 1155

نحو: {مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} 1.

والثالث: ابتداء الغاية2 المكانية باتفاق؛ نحو: {مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} 3، والزمانية، خلاف لأكثر البصريين4، ولنا قوله تعالى: {مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ}

= مع مجرورها ظرف في محل نصب على الحال إن كان ما قبلها معرفة, ونعت تابع لما قبلها إن كان نكرة.

مغني اللبيب: 420، الجنى الداني: 309-310، وصف المباني: 323.

1 18 سورة الكهف، الآية: 31.

موطن الشاهد: {مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ}

وجه الاستشهاد: مجيء"من"الثاينة دال على بيان الجنس، وأما"من"الأولى فزائدة؛ وأنكر بعض النحاة مجيء"من"لبيان الجنس، وقالوا: إن قوله تعالى {مِنْ ذَهَبٍ} ، و {مِنْ سُنْدُسٍ} للتبعيض، وليست لبيان الجنس.

2 المراد بالغاية هنا: المقدار والمسافة لا آخر الشيء، وعلامتها: أن يصلح في مكانها"إلى"أو ما يفيد فائدتها.

3 17 سورة الإسراء، الآية: 1.

موطن الشاهد: {مِنَ الْمَسْجِدِ} .

وجه الاستشهاد: مجيء"من"مفيدة ابتداء الغاية المكانية؛ وحكم مجيئها مفيد هذا المعنى الجواز باتفاق.

4 يرى البصريون أن"من"لا تأتي لابتداء الغاية الزمانية، وأما الكوفيون، فيرون أنها تكون الغاية الزمانية، بقوله تعالى: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ} ؛ ومعلوم أن"أول يوم"من الزمان؛ بينما زعم البصريون أن"من"في الآية لابتداء الغاية في الأحداث، وأن التقدير: من تأسيس أول يوم؛ وابن هشام في"مغني اللبيب"مال إلى رأي البصريين؛ فرأيه -هناك- خلاف رأيه هنا. انظر مغني اللبيب: 419، وشرح التصريح: 2/ 8.

5 9 سورة التوبة، الآية: 108.

موطن الشاهد: {مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} .

وجه الاستشهاد: احتج الكوفيون بهذه الآية على مجيء"من"مفيدة ابتداء الغاية في الزمان -كما أسلفنا- بينما رأى البصريون أن"من"لابتداء الغاية في الأحداث -هنا- والتقدير: من تأسيس أول يوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت