فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 1155

أي: للضر والنفع؛ قاله الأخفش1؛ وقيل:"ما"كافة.

الثالث:"أن"المصدرية وصلتها؛ نحو:"جئت كي تكرمني"إذا قدرت"أن"بعدها؛ بدليل ظهورها في الضرورة، كقوله2: [الطويل]

290-لسانك كيما أن تغر وتخدعا3

= الظاهرة: الفتى: نائب فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف للتعذر. كيما:"كي"حرف تعليل وجر، و"ما"حرف مصدري مبني على السكون، لا محل له. يضر: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: هو؛ والمصدر المؤول من"ما المصدرية وما دخلت عليه"في محل جر بـ"كي"؛ و"الجار والمجرور": متعلق بـ"يراد"؛ وتقدير الكلام:"يراد الفتى للضر والنفع"؛ وجملة"يضر": صلة الموصول الحرفي، لا محل لها. وينفع: الواو: عاطفة جملة على جملة، ينفع: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: هو، يعود إلى الفتى؛ وجملة"ينفع": معطوفة على جملة"يضر": لا محل لها.

موطن الشاهد:"كيما".

وجه الاستشهاد: دخول"كي"على"ما"المصدرية، وجرها للمصدر المؤول كما بينا في الإعراب -على تأويل الأخفش- وهي عند غيره كافة لـ"كي"عن عمل النصب في الفعل المضارع؛ والفعل المضارع مؤول بالمصدر على القولين. انظر حاشية الصبان: 2/ 204.

1 مرت ترجمته.

2 القائل: هو جميل بن معمر العذري، وقد مرت ترجمته.

3 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت وصدره قوله:

وقالت: أكل الناس أصبحت مانحا

والبيت من قصيدة مطلعها قوله:

عرفت مصيف الحي والمتربعا ... كما خطت الكف الكتاب المرجعا

والشاهد من شواهد: التصريح: 2/ 3، والأشموني: 522/ 2/ 283، والعيني: 3/ 244، 4/ 379، وشرح المفصل: 9/ 14، والخزانة: 3/ 854، والهمع: 2/ 5، والدرر: 2/ 5، والمغني: 333/ 242، والسيوطي: 173، والتصريح: 2/ 230، 231، ديوان جميل: 25.

المفردات الغريبة: مانحا: اسم فاعل من المنح وهو الإعطاء، تغر: تخدع -يقال غره غرورا- خدعه. تخدعا: خدعه؛ ختله وأراد به المكروه من حيث لا يعلم.

المعنى: أصبحت مانحا جميع الناس حلاوة لسانك وحسن كلامك، لتغرهم وتوقعهم في المكروه من حيث لا يشعرون؛ أن هذا عمل لا يليق بالكملة من الرجال. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت