السابعة: المضارع المثبت1، كقوله تعالى: {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} 2.
وأما نحو قوله3: [الكامل]
282-علقتها عرضا وأقتل قومها4
1 أي المجرد من"قد"، فإن اقترن بقد لزمته الواو.
2"74"سورة المدثر، الآية: 6.
موطن الشاهد:"تستكثر".
وجه الاستشهاد: مجيء جملة"تستكثر"حالا من فاعل"تمنن"المستتر فيه؛ وقد امتنعت الواو هنا؛ لشبهه باسم الفاعل في الزنة والمعنى، والواو لا تدخل على اسم الفاعل، فكذلك ما أشبهه.
3 القائل: عنترة بن شداد العبسي، وقد مرت ترجمته.
4 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت وعجزه قوله:
زعما لعمر أبيك ليس بمزعمِ
والبيت من معلقته المشهورة؛ التي مطلعها قوله:
هل غادر الشعراء من متردم؟ ... أم هل عرفت الدار بعد توهم؟
والشاهد من شواهد: التصريح: 1/ 392، والأشموني:"495/ 1/ 256"، والعيني: 3/ 188.
المفردات الغريبة: علقتها: تعلقت بها وأحببتها. عرضا: من غير قصد: زعما: طمعا، وهو مصدر زعم، بمعنى طمع.
المعنى: أحببتها، وشغفت بها بمجرد النظر إليها من غير قصد، وأنا أحارب قومها وأقتلهم، فكيف هذا التناقض؟!، ثم قال مخاطبا نفسه: إن هذا طمع لا موضع له، وفعل لا يليق بمثلى.
الإعراب: علقتها: فعل ماضٍٍ مبني للمجهول، مبني على السكون؛ لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع نائب فاعل؛ و"ها"مفعول به ثانٍ. عرضا: مفعول مطلق منصوب؛ وهو الأفضل. وأقتل: الواو عاطفة، أقتل فعل مضارع -بمعنى الماضي- مرفوع، والفاعل: أنا. قومها: مفعول به =