مسرعا"، أو لفظا مضمَّنا معنى الفعل دون حروفه، نحو: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً} 1، وقوله2: [الطويل] "
274-كأن قلوب الطير رطبا ويابسا3
1"27"سورة النمل، الآية: 52.
موطن الشاهد: {خَاوِيَةً} .
وجه الاستشهاد: وقوع"خاوية"حالا من"بيوتهم"، والعامل فيه اسم الإشارة"تلك"وفيه معنى الفعل؛ شرح التصريح: 1/ 382.
فائدة: ذهب السهيلي إلى أن الاسم الإشارة لا يعمل، وإنما العامل فعل محذوف تقديره: انظر إليها خاوية.
2 القائل: هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، وقد مرت ترجمته.
3 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
لدى وكرها العناب والحشف البالي
وهذا البيت من قصيدته المشهورة والتي مطلعها:
ألا عم صباحا أيها الطلل البالي ... وهل يعمن من كان في العصر الخالي
والشاهد من شواهد: التصريح: 1/ 382، والمصون لأبي أحمد العسكري: 66، والمنصف لابن جني: 2/ 117، ودلائل الإعجاز للجرجاني: 66، 339، وأسرار البلاغة: 220، 227، والعيني: 3/ 216، ومعاهد التنصيص: 1/ 161، والمغني:"399/ 288""730/ 513""807/ 573"وشرح السيوطي: 203، 277، وديوان امرئ القيس: 38.
المفردات الغريبة: وكرها: الوكر عش الطائر حيث كان، في شجر أو جبل. العناب: نوع من الفاكهة تشبه به أنامل الحسان المخضوبة بالحناء. الحشف: أراد التمر.
المعنى: يصف الشاعر تلك العقاب بأنها كثيرة الاصطياد للطير، ويرى عند عشها من قلوب الطير؛ بعضها لا يزال رطبا؛ فهو كالعناب، وبعضها قد جف؛ فأضحى كأردأ التمر.
الإعراب: كأن: حرف مشبه بالفعل. قلوب: اسم"كأن"منصوب، وهو مضاف. الطير: مضاف إليه مجرور. رطبا: حال من اسم"كأن"منصوب، ويابسا: الواو عاطفة. يابسا: اسم معطوف على اسم"كأن"منصوب مثله."لدى": متعلق بمحذوف حال من"قلوب الطير"، وهو مضاف. وكرها:"وكر"مضاف إليه، و"ها"مضاف إليه ثانٍ. العناب: خبر"كأن"مرفوع. والحشف: الواو عاطفة، الحشف: اسم معطوف =