ممتنع، والثاني خلاف الأكثر1.
وإما بإضافته2، كـ:"أعجبني وجهها مسفرة".
وإنما تجيء الحال من المضاف إليه إذا كان المضاف بعضه كهذا المثال، وكقوله تعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا} 3، {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا} 4، أو كبعضه نحو: {مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} 5، أو عاملا في الحال، نحو: {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا} 6، و:"أعجبني انطلاقك منفردا"و:"هذا"
1 هذا الادعاء غير مسلَّم به، فقد صرح البصريون والكسائي والفراء وابن الأنباري بجواز تقديم المفعول المحصور، ولا فرق بينه وبين الحال، وأما تعدي"أرسل"باللام، فقد ورد في قوله تعالى: {وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا} . التصريح: 1/ 379-380.
2 إذا كانت الإضافة محضة لزم تأخير الحال باتفاق. وإن كانت غير محضة، نحو:"هذا شارب السويق ملتوتا الآن أو غدا"، جاز التقديم عند الناظم، وأنكره ابنه. التصريح: 1/ 380.
3"15"سورة الحجر، الآية: 47.
موطن الشاهد: {إِخْوَانًا} .
وجه الاستشهاد: مجيء"إخوانا"حالا من المضاف إليه"هم"؛ والصدور بعضه؛ وحكم مجيئه -على هذه الحالة- الجواز، كما أسلفنا.
4"49"سورة الحجرات، الآية: 12.
موطن الشاهد: {مَيْتًا} .
وجه الاستشهاد: مجيء"ميتا"حالا من"الأخ"المضاف إليه"اللحم"واللحم بعض الأخ؛ فحكم مجيئه هنا الجواز أيضا، كما في الآية السابقة.
5"16"سورة النحل، الآية: 123.
موطن الشاهد: {حَنِيفًا} .
وجه الاستشهاد: مجيء"حنيفا"حالا من"إبراهيم"المضاف إلى الملة؛ والملة كبعضه في صحة حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه.
6"10"سورة يونس، الآية: 4.
موطن الشاهد: {جَمِيعًا} .
وجه الاستشهاد: مجيء"جميعا"حالا من"كم"المضاف إليه، ومرجع: مصدر ميمي بمعنى الرجوع؛ وهو عامل النصب في الحال؛ ومثله: أعجبني انطلاقك منفردا.