كيسان1؛ فأجازوا التقديم، قال الناظم: وهو الصحيح؛ لوروده كقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ} 2، وقول الشاعر3: [الطويل]
273-تسليت طرا عنكم بعد بينكم4
1 مرت ترجمة لكل منهم؛ وحجتهم: أن المجرور بالحرف مفعول به في المعنى، وتقديم حال المفعول به عليه غير ممنوع، وكذلك الحال هنا.
2"34"سورة سبأ، الآية: 38.
موطن الشاهد: {كَافَّةً لِلنَّاسِ} .
وجه الاستشهاد: مجيء"كافة"بمعنى جميعا -حالا من المجرور"الناس"؛ وقد تقدم عليه؛ وحكم تقدمه -في هذه الحالة- الجواز، كما أسلفنا.
3 لم ينسب البيت إلى قائل معين.
4 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
بذكراكم حتى كأنكم عندي
وهو من شواهد: التصريح: 1/ 379، والأشموني:"479/ 1/ 248"، والعيني: 3/ 160.
المفردات الغريبة: تسليت: تصبرت وتكلفت السلوان. طرا: أي جميعا. بينكم: فراقكم وبعدكم.
المعنى: تسليت، وشغلت نفسي عنكم جيمعا -بعد بعدكم عني- بذكراكم الطيبة التي لا تنسى، وكنتم بذلك كأنكم ماثلون أمامي، ولم تفارقوني.
الإعراب: تسليت: فعل ماضٍ، والتاء فاعل. طرا: حال منصوب من الضمير المجرور بـ"عن"، وقد تقدم عليه؛ ولا تأتي"طرا"إلا حالا."عنكم": متعلق بـ"تسليت"."بعد": متعلق بـ"تسليت"أيضا، هو مضاف. بينكم: مضاف إليه، وهو مضاف، والكاف: مضاف إليه، والميم: حرف عماد؛ أو و"كم": مضاف إليه."بذكراكم": متعلق بـ"تسلى"، وذكرى: مضاف، و"كم"مضاف إليه. حتى: حرف ابتداء، لا محل له من الإعراب. كأنكم: حرف مشبه بالفعل، و"كم"ضمير متصل في محل نصب اسم"كأن"."عندي": متعلق بمحذوف خبر"كأن"، وعند مضاف، و"الياء": مضاف إليه.
موطن الشاهد:"طرًا".
وجه الاستشهاد: مجيء"طرا"حالا من كاف المخاطب في"عنكم"المجرور محلا =