فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1155

لا يبغ امرؤ على امرئ مستسهلا1

وقوله1: [الكامل]

271-لا يركنَنْ أحد إلى الإحجامِ ... يوم الوغى متخوفا لحمام2

1 هذا من كلام ابن مالك في الألفية؛ و"مستسهلا"حال من"امرؤ"الأول؛ مسبوق بنهي.

2 القائل: هو: أبو نعامة، قطري بن الفجاءة المازني الخارجي، وقد مرت ترجمته.

3 تخريج الشاهد: هذا أول أبيات أربعة رواها أبو علي القالي، ورواها أبو تمام، حبيب بن أوس، وهي:

فلقد أراني للرماح دريئة ... من عن يمين مرة وأمامي

حتى خضبت بما تحدر من دمي ... أكتاف سرجي أو عنان لجامي

ثم انصرفت وقد أصبت ولم أُصَبْ ... جَذَعَ البصيرة قارع الإقدام

والشاهد من شواهد: التصريح: 1/ 377، والأشموني:"477/ 1/ 247"، وابن عقيل:"186/ 2/ 262"، وهمع الهوامع: 1/ 240، والدرر اللوامع: 1/ 200، والعيني: 3/ 150، وأمالي القالي: 2/ 190، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي: 136.

المفردات الغريبة: الركون: الميل. الإحجام: النكوص والتأخر، وهو مصدر أحجم عن الشيء، إذا نكص عنه ولم يقدم عليه. الوغى: الحرب، وأصله الجلبة والصياح، وأطلق على الحرب لما فيها من ذلك. الحمام: الموت.

المعنى: لا يسوغ لأحد أن يفكر في التأخر والتخلف وعدم الإقدام وقت الحرب خوفا من الموت؛ فإن ذلك عار، لا يليق بالرجال، ومعلوم أنه لكل أجل كتاب.

الإعراب: لا: ناهية جازمة. يركنن: فعل مضارع مبني على الفتح؛ لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، في محل جزم بـ"لا"الناهية، ونون التوكيد الخفيفة: حرف مبني على السكون: لا محل له من الإعراب. أحد: فاعل مرفوع."إلى الإحجام": متعلق بـ"يركن"."يوم": متعلق بـ"يركن"أيضا، وهو مضاف. الوغى: مضاف إليه. متخوفا: حال منصوب من قوله"أحد"؛ أي من الفاعل."لحمام": متعلق بـ"متخوفا"الواقع حالا.

موطن الشاهد:"متخوفا".

وجه الاستشهاد: مجيء"متخوفا"حالا من قوله"أحد"؛ وهو نكرة؛ والذي سوغ مجيء الحال من النكرة، وقوع هذه النكرة بعد النهي، الذي هو شبيه بالنفي، وحكم وقوع الحال -هنا- الجواز باتفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت