وتقع جامدة غير مؤولة بالمشتق في سبع مسائل، وهي:
أن تكون موصوفة1، نحو: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا} 2، {فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} 3، وتسمى حالا موطئة4.
أو دالة على سعر، نحو:"بعته مُدًّا بكذا"5.
أو عدد، نحو: {فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} 6.
أو طور واقع فيه تفضيل، نحو:"هذا بسرا أطيب منه رطبا"7.
1 أي بمشتق أو شبهه، فالأول كمثال المصنف والثاني نحو: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ، أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا} .
2"12"سورة يوسف، الآية: 2.
موطن الشاهد: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا} .
وجه الاستشهاد: وقوع"قرآنا"منصوبا على الحال من"القرآن"في قوله تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ} ؛ والذي جوز وقوع"قرآنا"حالا اعتمادها على الصفة"عربيا".
3"19"سورة مريم، الآية: 17.
موطن الشاهد: {تَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} .
وجه الاستشهاد: وقوع"بشرا"حالا من فاعل تمثل"الملك"؛ والذي جوز مجيء"بشرا"حالا اعتمادها على الصفة"سويا".
4 أي: ممهدة لما بعدها؛ لأنه هو المقصود. أما هي فغير مقصودة بذاتها، وإنما تمد الذهن وتهيئه لما يجيء بعدها من الصفة، فهي مجرد وسيلة إلى النعت.
5 يقال فيها ما قيل في بعته يدا بيد، والضمير في بعته عائد على الشيء المبيع.
6"7"سورة الأعراف، الآية: 142.
موطن الشاهد: {أَرْبَعِينَ} .
وجه الاستشهاد:"مجيء"أربعين"حالا من"ميقات"وليلة تمييز؛ وهي -هنا- وقعت جامدة غير مؤولة بمشتق، وحكم مجيئها على هذا النحو -الجواز."
7 أي أن تدل الحال على أن صاحبها في طور وحال من أحواله -مفضل وزائد على نفسه أو غيره- في حالة أخرى، فبسرا حال من فاعل أطيب المستتر فيه، ورطبا: حال من الهاء في منه، والمراد أن للبلح أطوارا مختلفة، وهو في طور البسر مفضل على نفسه في طور الرطب. انظر شرح التصريح.