فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 1155

أحدهما: أن تكون منتقلة1 لا ثابتة، وذلك غالب، لا لازم، كـ:"جاء زيد ضاحكا".

وتقع وصفا ثابتا2 في ثلاث مسائل:

إحداها: أن تكون مؤكدة3، نحو:"زيد أبوك عطوفا"و: {يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا} 4.

الثانية: أن يدل عاملها على تجدد صاحبها5، نحو: خلق الله الزرافة يديها

1 هذا الوصف باعتبار ثبات معناها ودوامه، أو عدم ذلك، والمراد بالمنتقلة: التي ليست ملازمة للمتصف بها، بل تبين هيئة صاحبها مدة مؤقتة. وبالثابتة: الملازمة لصاحبها لا تفارقه.

2 المراد بالثبات اللزوم وعدم المفارقة، بدليل مقابلتها بالمنتقلة وتفسيرهم الانتقال بكونها تفارق صاحبها، ثم إن اللزوم يكون بسبب وجود علاقة بين الحال وبين صاحبها أو عاملها، عقلا. أو عادة. أو طبعا. وإن لم تكن في نفسها دائمة.

3 أي لمضمون الجملة التي قبلها، بحيث يتفق معنى الحال ومضمون الجملة، فتلازم صاحبها تبعا لذلك. ويشترط في هذه الجملة: أن تكون اسمية، وأن يكون طرفاها -وهما المبتدأ والخبر- معرفتين جامدتين، ولا بد أن يتأخر الحال عنهما وعن العامل. كالمثال الأول فإن"عطوفا"حال من الأب والعطف ملازم للأبوة؛ لأن الأبوة من شأنها العطف وقد تكون مؤكدة لعاملها، إما في اللفظ والمعنى، نحو: {وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا} أو في المعنى فقط كمثال المصنف، فإن"حيا"حال من ضمير أبعث، والبعث هو الحياة بعد الموت. وهذه مؤكدة لمعنى العامل، وهو"أبعث"لأن البعث من لازمه الحياة، وهو مستفاد بدون ذكر الحال.

وبقي عليه نوع ثالث، وهي الحال المؤكدة لمعنى صاحبها؛ نحو قوله تعالى: {لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} فجميعا حال مؤكدة معنى صاحبها، وهو"من"، ومعنى الجمعية هو معنى العموم المستفاد من"من"بدون ذكر الحال. التصريح: 1/ 367.

4"19"سورة مريم، الآية: 33.

موطن الشاهد: {أُبْعَثُ حَيًّا} .

وجه الاستشهاد: مجيء"حيا"حالا مؤكدة لعاملها في المعنى فقط؛ لأن البعث هو الحياة بعد الموت، فأكدت معنى"أبعث"؛ لأن البعث من لازمه الحياة، وهو مستفاد من دون ذكر الحال.

5 الدال على التجدد في هذا المثال هو قولهم"خلق"فإنه يدل على تجدد المخلوق =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت