[تتكرر"إلا"لتوكيد ولغير توكيد] :
[حكم تكررها لتوكيد] :
فصل: وإذا تكررت"إلا"فإن كان التكرار للتوكيد، وذلك إذا تلت عاطفا1، أو تلاها اسم مماثل لما قبلها2، ألغيت؛ فالأول نحو:"ما جاء إلا زيد وإلا عمرو"فما بعد"إلا"الثانية معطوف بالواو على ما قبلها، و"إلا"زائدة للتوكيد3، والثاني كقوله:
.لا ... تمرر بهم إلا الفتى إلا العَلَا4
فـ:"الفتى"مستثنى من الضمير المجرور بالباء، والأرجح كونه تابعا له في جره5، ويجوز كونه منصوبا على الاستثناء، و:"العلا"بدل من الفتى بدل كل من كل؛ لِأنهما لمُسَمّىً واحد، و:"إلا"الثانية مؤكدة.
وقد اجتمع العطف والبدل في قوله6: [الرجز]
264-ما لك من شيخك إلا عملُهْ ... إلا رسيمُهُ وإلا رَمَلُهْ7
1 المقصود بالعاطف هنا الواو من دون غيرها من حروف العطف.
2 المقصود: أنه متفق مع ما قبلها في معناه ومدلوله ومقصود بالحكم، بالرغم من اختلاف الألفاظ؛ كأن يكون بدل كل من كل، أو عطف بيان، وكذا الحال في بقية أنواع البدل، نحو: ما أعجبني إلا زيد إلا وجهه إلا علمه. انظر شرح التصريح: 1/ 356، وضياء السالك: 2/ 171.
3 أي: التوكيد اللفظي، ولا أثر لها في الحكم الإعرابي مطلقا.
4 هذا عجز بيت من كلام الناظم في الألفية، يبين فيه حكم"إلا"المكررة للتوكيد؛ وهو بتمامه:
"وألغ"إلا"ذات توكيد؛ كلا ... تمرر بهم إلا الفتى إلا العلا"
5 يترتب على هذا الأرجح حذف حرف الجر وبقاء الاسم الذي كان مجرورا به على جره في غير الموضع القياسي.
6 لم ينسب إلى قائل معين.
7 تخريج الشاهد: البيت من شواهد: التصريح: 1/ 356، والأشموني =