فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 1155

وقوله: [الوافر]

259-وزججن الحواجب والعيونا1

= ماء. باردا: صفة لـ"ماء"منصوبة؛ ونلحظ هنا -أن"الواو"عطفت جملة على جملة.

موطن الشاهد:"وماء".

وجه الاستشهاد: استشهد بهذا البيت على عدم صحة مجيء"ماء"مفعولا معه -كما زعم ابن عقيل- لانتفاء المصاحبة؛ حيث إن الماء لا يصاحب التبن في العلف، أو إن الدابة لا تشرب الماء في أثناء تناولها العلف، فلا يتحد الزمان، وبالتالي فلا ينتصب على المفعولية"المفعول معه"؛ لأن من شرط انتصاب الاسم على أنه مفعول معه أن يكون مشاركا لما قبله في زمان تسلط العامل عليه؛ لاشتراطهم أن تكون الواو السابقة عليه دالة على المصاحبة.

وذهب بعضهم كالجرمي والمازني والمبرد وأبي عبيدة والأصمعي واليزيدي وغيرهم من العلماء إلى أن"ماء"معطوف على قوله"تبنا"بعد التأويل في العامل؛ أي: لا يبقى معنى علفتها:"أطعمتها"وقدمت لها ما تأكله -كما هو معناه الوضعي- بل يضمن معنى أعم منه؛ كأن يراد به:"قدمت لها"أو:"أنلتها"أو: أعطيتها ونحو ذلك؛ والأفضل من هذا، وذاك ما ذهبنا إليه في الإعراب، وهو تخريج أبي علي الفارسي، والمبرد، والزوني. انظر شرح التصريح: 1/ 346، وحاشية الصبان: 2/ 140-141، وابن عقيل: 4681.

1 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت، وصدره قوله:

إذا ما الغانيات برزن يوما

وينشد قبل الشاهد قوله:

وأظعان طلبت بذات لوث ... يزيد رسيمها سرعا ولينا

وينشد بعد الشاهد قوله:

أَنَخْنَ جِمالهن بذات غسل ... سراة اليوم بمهدن الكدونا

والشاهد من شواهد التصريح: 1/ 346، والأشموني:"443/ 1/ 266"، والخصائص: 2/ 432، والإنصاف: 610، والعيني: 3/ 91، 4/ 193، والهمع: 1/ 122، 2/ 130، والدرر: 1/ 191، 2/ 169، وحاشية يس: 1/ 432، وتأويل مشكل القرآن: 165، ومغني اللبيب:"662/ 466"وشرح السيوطي: 263، والخزانة: 2/ 73، وشذور الذهب:"116/ 317."

المفردات الغريبة: الغانيات: جمع غانية، وهي المرأة التي استغنت بجمالها عن الحلي والزينة. برزن: ظهرن. زججن الحواجب: دققنها ورققنها في طول. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت