2-ورجحانه1، كـ:"جاء زيد وعمرو"لأنه الأصل، وقد أمكن بلا ضعف.
3-ووجوب المفعول معه، وذلك في نحو:"ما لك وزيدا"، و:"مات زيد وطلوع الشمس"لامتناع العطف في الأول من جهة الصناعة2، وفي الثاني من جهة المعنى.
4-ورجحانه، وذلك في نحو قوله3: [الوافر]
257-فكونوا أنتم وبني أبيكم4
1 أي رجحان العطف، ويجوز النصب على ضعف.
2 لأنه لا يجوز العطف على الضمير المجرور إلا بعد إعادة الجار، قال تعالى: {وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ} .
3 لم ينسب البيت إلى قائل معين.
4 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت وعجزه قوله:
مكان الكليتين من الطحال
وهو من شواهد: التصريح: 1/ 345، والأشموني:"441/ 1/ 225"والهمع: 1/ 220، 221، والدرر: 1/ 190، والعيني: 3/ 102، وشرح المفصل: 2/ 48، 50، والكتاب لسيبويه: 1/ 150، وقطر الندى"103/ 315"، ومجالس ثعلب: 125.
المفردات الغريبة: الكليتان: معروفتان، والمفرد، كلية وكلوة، والجمع: كليات وكلى. الطحال: معروف أيضا وهو دم متجمد، وجمعه: طحل، ككتب.
المعنى: يأمر الشاعر مخاطبيه ويوصيهم بأن يكونوا مع أخوانهم على وفاق واتصال تام، كاتصال الكليتين بالطحال.
الإعراب: كونوا: فعل أمر ناقص مبني على حذف النون؛ لاتصاله بواو الجماعة، والواو في محل رفع اسم"كن"الناقصة. أنتم: ضمير منفصل مؤكد للضمير المتصل"واو الجماعة". وبني: الواو واو المعية، بني: مفعول معه منصوب، وعلامة نصبه الياء؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وهو مضاف، أبيكم:"أبي"مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء؛ لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف و"كم": مضاف إليه."مكان": متعلق بمحذوف خبر"كونوا"الناقصة، وهو مضاف. الكليتين: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء؛ لأنه مثنى."من الطحال": متعلق بـ"مكان"؛ لأن فيه رائحة الفعل.
موطن الشاهد:"وبني أبيكم".
وجه الاستشهاد: نصب"بني"على أنه مفعول معه، وحكم نصبه على أنه مفعول معه -هنا- الجواز مع الرجحان؛ لأنه يجوز أن يرفع عطفا على الضمير الواقع اسما في"كونوا"؛ لوجود التأكيد بالضمير المنفصل، غير أنه ضعيف من جهة المعنى؛ لأنه يقتضي -حينئذ- أن يكون أبناء الأب مأمورين بذلك أيضا، وهو غير مراد؛ لأن المراد؛ توجيه الأمر للمخاطبين -وحدهم- بأن يكونوا مع بني أبيهم متحابين كالكليتين من الطحال؛ ولهذا، قلنا: حكم النصب هنا الجواز مع الترجيح. وانظر شرح التصريح: 1/ 345.