251-ما إن يمس الأرض إلا منكب ... منه وحرف السابق، طي المحمل1
لأن ما قبله بمنزلة"له طيء"2، قاله سيبويه.
1 تخريج الشاهد: هذا البيت في وصف أبي كبير الهذلي لتأبط شرا؛ ابن امرأته، وهو من شواهد: التصريح: 1/ 334، والأشموني:"426/ 1/ 214"، والكتاب لسيبويه: 1/ 180، والمقتضب: 3/ 203، 232، والخصائص: 2/ 309، والإنصاف: 1/ 230، والعيني: 3/ 54، وديوان الهذليين: 2/ 93.
المفردات الغريبة: المنكب: مجمع عظم العضد والكتف. المحمل: علاقة السيف.
المعنى: يصف تأبط شرا بأنه ضامر مدمج الخلق كطي المحمل، إذا اضطجع، لا يصل بطنه إلى الأرض، وإنما يمس الأرض من منكبه، وحرف ساقه، وإن له تجافيا كتجافي حمالة السيف.
الإعراب: ما: نافية مهملة."إن: زائدة لتأكيد النفي. يمس: فعل مضارع مرفوع. الأرض: مفعول به لـ"يمس"تقدم على الفاعل. إلا: أداة حصر. منكب: فاعل مرفوع."منه": متعلق بمحذوف صفة لـ"منكب". وحرف: الواو عاطفة. حرف: معطوف على منكب، وحرف: مضاف، والساق: مضاف إليه. طي المحمل: مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف وجوبا، والمحمل: مضاف إليه."
موطن الشاهد:"طي المحمل".
وجه الاستشهاد: نصب المصدر بفعل محذوف وجوبا، كما في قولهم: له صوت صوت حمار؛ وهو وإن لم تسبقه جملة مستكملة للشروط التي ذكرت، غير أن الكلام السابق على المصدر، يدل على ما تدل عليه الجملة، كما ذكر المؤلف؛ فكلام الشاعر، معناه:"إن هذا الغلام إذا نام على الأرض، تجافى جسمه كل عنها إلا منكبه وحرف ساقه"فكأنه قال:"له طي"؛ فهي جملة مشتملة على المصدر وعلى صاحبه. انظر شرح التصريح: 1/ 334.
2 أي: وهذه جملة مشتملة على المصدر وصاحبه.
فائدتان:
أ- إذا أضيف المصدر مثل: ويلك، ويحك، بعدك، يكثر نصبه على المصدرية، ويجوز فهي على قلة الرفع على الابتداء. وإذا أفرد، جاز الأمران على السواء. وإذا كان معرفا بأل فرفعه أحسن من نصبه نحو: الويل له، ويرفع مبتدأ أو خبر ما يفيد الطلب نحو: صبر جميل، أي صبر جميل أجمل، أو أمري صبر جميل وخبر المكرر والمحصور، والمؤكد، وما يفيد الخبر؛ نحو: عجب لتلك قضية أي: أمري عجب. وقيل: عجب مبتدأ، ولتلك خبر. ضياء السالك: 2/ 131. =