فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1155

أو:"بعض": كـ:"ضربته بعض الضرب".

[لا يثنى المصدر المؤكد ولا يجمع باتفاق] :

مسألة: المصدر المؤكد لا يثنى ولا يجمع باتفاق، فلا يقال: ضربين ولا ضروبا؛ لأنه كماء وعسل1، والمختوم بتاء الوحدة كضربة بعكسه باتفاق، فيقال:

= والشاهد من شواهد: التصريح: 1/ 328، والأشموني:"420/ 1/ 201"، وديوان قيس: 393.

المفردات الغريبة: الشتيتين: المتفرقين -مثنى شتيت؛ يريد المحبين المتباعدين اللذين لا يقدران على الاجتماع.

المعنى: يمني الشاعر نفسه بلقاء ليلى، وعدم اليأس من ذلك؛ لأن الله -تبارك وتعالى- قادر على جمع شمل المتباعدين اللذين؛ لتباعدهما يقطعان الأمل في اللقاء، ويحسبان حسبانا أكيدا أن لا يلتقيا.

الإعراب: قد: حرف تحقيق. يجمع: فعل مضارع مرفوع. الله: فاعل مرفوع. الشتيتين: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء؛ لأنه مثنى. بعدما:"بعد"متعلق بـ يجمع. و"ما": حرف مصدري مبني على السكون، لا محل له. يظنان: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والألف: فاعل. كلَّ: مفعول مطلق منصوب، وهو مضاف. الظن: مضاف إليه؛ والمصدر المؤول من"ما وما دخلت عليه": في محل جر بالإضافة بعد"بعد"؛ والتقدير: بعد ظنهما كل الظن. أن: مخففة من الثقيلة، واسمها: ضمير الشأن المحذوف؛ وتقدير الكلام: أنه -أي الحال والشأن- لا: نافية للجنس تعمل عمل"إن". تلاقيا: اسم"لا"النافية للجنس مبني على الفتح في محل نصب، والألف للإطلاق، وخبر"لا"محذوف. والتقدير: لا تلاقي لهما؛ والجملة من"لا واسمها وخبرها": في محل رفع خبر"أن"المخففة و"أن المخففة وما دخلت عليه": سدت مسد مفعولي"يظنان".

موطن الشاهد:"يظنان كل الظن".

وجه الاستشهاد: انتصاب"كل"على أنه مفعول مطلق نائب عن المصدر، ومعلوم أنه ينصب كل من"كل وبعض"على المفعولية المطلقة؛ إذا أضيفا إلى المصدر، كما علمنا سابقا؛ والأصل في الشاهد: يظنان ظنا كل الظن؛ فحذف المصدر وأنيب عنه"كل"؛ لتوفر الشرط، وهو إضافة إلى مثل المصدر المحذوف.

1 أي مقصود به معنى الجنس، فهو يدل بنفسه على القليل والكثير، فيستغنى بهذه الدلالة عن الدلالة العددية في التثنية والجمع، وأيضا: فهو بمنزلة تكرار الفعل، والفعل لا يثنى ولا يجمع، ومثله في ذلك ما ينوب عنه. التصريح: 1/ 329.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت