فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 1155

وإن كان العامل من غير بابي:"كان"و:"ظن"وجب حذف المنصوب1، كـ:"ضربت وضربني زيد"، وقيل: يجوز إضماره، كقوله2: [الطويل]

245-إذا كانت ترضيه ويرضيك صاحب3

وهذا ضرورة عند الجمهور.

1 أي: لفظا ومحلا؛ لأنه فضلة مستغنى عنه، وقال صاحب التسهيل: الحذف أولى وليس بواجب.

التصريح: 1/ 322.

2 لم ينسب البيت إلى قائل معين.

3 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله:

جهارا فكن في الغيب أحفظ للودِّ

ويروى بعده قوله:

وألغِ أحاديث الوشاة فقلما ... يحاول واشٍ غير هجران ذي وُدِّ

والشاهد من شواهد: التصريح: 1/ 322، والأشموني:"417/ 1/ 205"، والعيني: 3/ 21، والهمع: 2/ 110، والدرر: 2/ 144، والمغني:"621/ 638"، والسيوطي: 253، والشذور:"226/ 548".

المفردات الغريبة: جهارا: عيانا ومشاهدة. الغيب: كل ما غاب واستتر عنك. ود: مودة ومحبة.

المعنى: إذا ما كانت بينك وبين أحد صداقة. وكلاكما راضٍ عنها، يسعى إلى استمرارها؛ فعليك أن تكون في حال غيبة صديقك عنك، أو في حال بعده عنك -أكثر محافظة على تلك المودة والصداقة.

الإعراب: إذا: ظرفية متضمنة معنى الشرط، في محل نصب على الظرفية الزمانية. كنت: فعل ماضٍ ناقص، والتاء: اسمه. ترضيه: مضارع مرفوع، والهاء: مفعول به، والفاعل: أنت. ويرضيك: الواو عاطفة، يرضي: فعل مضارع مرفوع، والكاف: مفعول به. صاحب: فاعل مرفوع لـ"يرضيك". فكن: الفاء: واقعة في جواب"إذا"كن: فعل أمر ناقص، واسمه: أنت."في الغيب": متعلق بمحذوف حال من اسم"كن". أحفظ: خبر"كن"منصوب."للود": متعلق بـ"أحفظ"؛ وجملة"كن في الغيب أحفظ للسر": جوار"إذا"لا محل لها.

موطن الشاهد:"ترضيه ويرضيك صاحب".

وجه الاستشهاد: تقدم عاملان:"ترضيه ويرضيك"وتأخر معمول واحد"صاحب"وقد أعمل العامل الثاني"يرضيك في المعمول المتأخر فرفعه على الفاعلية، على الرغم من إعمال العامل الأول"ترضيه"في ضميره مذكورا، ولم يحذف للضرورة -عند الجمهور- مع أنه فضلة، وفيه عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة، ولم يوجب في"التسهيل"حذفه؛ بل جعله أولى. انظر حاشية الصبان: 2/ 104، وشرح التصريح: 1/ 322."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت