فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 1155

وقد تتنازع ثلاثة، وقد يكون المتنازع فيه متعددا، وفي الحديث:"تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين"1 فتنازع ثلاثة في اثنين ظرف ومصدر.

1 حديث صحيح، متفق عليه. انظر صحيح مسلم"مطبعة عيسى الحلبي": 8/ 417.

ورواه بلفظ:"تسبحون وتحمدون وتكبرون، خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين"البخاري"دار الفكر": 1/ 213، والسنن الكبرى للبيهقي"تصوير بيروت": 2/ 186 وصحيح مسلم، باب المساجد: 142، 143، وفتح الباري لابن حجر"دار الفكر": 2/ 325، 11/ 135، والترغيب والترهيب للمنذري"مطبعة مصطفى الحلبي": 2/ 450 وتفسير ابن كثير"مطبعة الشعب": 7/ 387، 8/ 51.

موطن الشاهد:"تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين".

وجه الاستشهاد: تقدم ثلاثة أفعال عاملة، وتأخر عنها معمولان اثنان؛ هما: الظرف"دبر"ونائب المصدر"ثلاثا"وهو مفعول مطلق مبين للعدد؛ وقد أعمل الفعل الأخير لقربه؛ فنصب"دبر"على الظرفية، و"ثلاثا"على المفعولية المطلقة؛ لنيابته عن المصدر؛ وأعمل الفعلين الأول والثاني في ضميريهما، وحذفهما؛ لأنهما فضلتان؛ لأن الأصل: تصبحون الله فيه إياه، ولو أعمل الأول؛ لأضمر عقب الثاني والثالث:"فيه إياه"؛ ولو أعمل الثاني؛ لأضمر ذلك بعد الثالث.

فائدة 1:

-يمكن أن يكون المتنازع فيه ظرفا، أو مفعولا مطلقا كما في الحديث أو مفعولا معه؛ نحو: قمت وسرت وزيدا؛ على إعمال العامل الثاني؛ فلو أعمل الأول؛ لقيل: قمت وسرت وإياه وزيدا. ومنع ابن الخباز أن يقع التنازع في"المفعول له، والحال، والتمييز". انظر شرح التصريح: 1/ 316.

فائدة 2:

-إذا تنازع أكثر من عاملين؛ أعمل الأخير منها على الأرجح، وحكى بعضهم فيه الإجماع، قال ابن خروف في شرح كتاب سيبويه:"واستقرأت كلام العرب فوجدت إعمال الثالث، وإلغاء ما عداه"وقال ابن مالك:"وهو كما قال"واعترض بأنه سمع من كلامهم إعمال الأول، وقال المرادي: فدل على أن استقراءه غير تام، ولا يحفظ من كلامهم إعمال الثاني"."

شرح التصريح: 1/ 316-317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت