فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 1155

لاستهجانه كقول عائشة1 رضي الله عنها:"ما رأى مني ولا رأيت منه"2 أي: العورة.

[متى يمتنع حذفه؟] :

وقد يمتنع حذفه؛ كأن يكون محصورا، نحو:"إنما ضربت زيدا"، أو جوابا كـ:"ضربت زيدا"جوابا لمن قال:"من ضربت"؟ 3.

[جواز حذف ناصب المفعول] :

فصل: وقد يحذف ناصبه إن علم، كقولك لمن سدد سهما"القرطاس"ولمن تأهب لسفر"مكة"ولمن قال: من أضرب"شر الناس"بإضمار: تصيب، وتريد، واضرب.

[وجوب حذف ناصب المفعول] :

وقد يجب ذلك كما لا في الاشتغال، كـ:"زيدا ضربته"4 والنداء، كـ:"يا"

1 هي: أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق، تزوجها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد موت خديجة بثلاث سنوات، وكانت أحب نسائه إليه، ولم يتزوج بكرا غيرها. توفيت سنة 58 هـ.

2 هذا الكلام للسيدة عائشة رضي الله عنها وتعني بذلك النبي -صلى الله عليه وسلم-.

موطن الشاهد:"ما رأى مني ولا رأيت منه".

وجه الاستشهاد: حذف المفعول به؛ لأن التقدير: في الموضعين"العورة"؛ فحذف المفعول لاستهجانه؛ وحكم الحذف الجواز عند وجود القرينة الدالة على المراد.

3 بقي أنه قد يجب حذف المفعول ولا يجوز ذكره، وذلك كما في باب التنازع إذا أعملت ثاني العاملين في الاسم المتنازع فهي وكان الأول يحتاج إلى منصوب: نحو أن تقول"ضربت وضربني زيد"إذ لو أعملت العامل الأول في ضمير الاسم المتنازع فيه؛ لعاد الضمير على متأخر من غير ضرورة.

4 لأنه لا يجمع بين المفسر والمفسر له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت