وقد يكون راجح الابتدائية على الفاعلية1، نحو:"زيد قام"عند المبرد ومتابعيه، وغيرهم يوجب ابتدائيته؛ لِعدم تقدم طالب الفعل.
وقد يكون راجح الفاعلية على الابتدائية2، نحو:"زيد ليقم"3، ونحو"قام زيد وعمرو قعد"، ونحو: {أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} 4 و: {أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ} 5.
وقد يستويان نحو:"زيد قام وعمرو قعد عنده".
1 وذلك متى تقدم اسم مرفوع، ولم تسبقه أداة تختص بالأفعال، أو أداة تختص بالأسماء؛ ويتأخر عنه فعل قاصر؛ وللعلماء في هذه الحالة مذاهب:
أ- ترجيح الرفع على الابتداء؛ لأن ذلك لا يحتاج إلى تقدير؛ وهو مذهب الفراء ومن تابعه.
ب- ترجيح رفعه على أنه فاعل بفعل محذوف؛ وهو مذهب ابن العريف.
ج- وجوب رفعه على الابتداء، وهو مذهب البصريين.
د- جواز رفعه على أنه فاعل الفعل المتأخر عنه؛ وهو مذهب الكوفيين.
انظر شرح التصريح: 1/ 308.
2 أي: من نفي أو استفهام.
3 وذلك أن يأتي الاسم مرفوعا، ويليه فعل طلبي؛ نحو: عمرو ليذهب؛ أو أن يكون الاسم المرفوع مسبوقا بأداة يغلب دخولها على الأفعال؛ نحو: أأعداؤنا يهددوننا؟ أو أن يسبق الاسم المرفوع بجملة فعلية، ويليه فعل؛ فيترجح الرفع على الفاعلية أيضا؛ ليكون تناسب بين المتعاطفين"جملة فعلية على جملة فعلية"؛ نحو: خسر خالد وزهير ربح.
4"64"سورة التغابن، الآية: 6.
موطن الشاهد: {أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} .
وجه الاستشهاد: إعراب"بشر"فاعلا لفعل محذوف؛ تفسيره المذكور بعده؛ لأنه سبق بهمزة الاستفهام التي يغلب دخولها على الأفعال؛ وحكم إعرابه فاعلا لفعل محذوف الجواز مع الترجيح لما ذكرنا.
5"56"سورة الواقعة، الآية: 59.
موطن الشاهد: {أََأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ} .
وجه الاستشهاد: إعراب"أنتم"فاعلا لفعل محذوف يفسره المذكور بعده؛ لأنه سبق بهمزة الاستفهام -كما في الآية السابقة- وحكم إعرابه فاعلا لفعل محذوف الجواز مع الترجيح. =