فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 1155

الثاني: لا بد في صحة الاشتغال من عُلْقَة بين العامل والاسم السابق، وكما تحصل العلقة بضميره المتصل بالعامل، كـ:"زيدا ضربته"، كذلك تحصل بضميره المنفصل من العامل بحرف الجر، نحو:"زيدا مررت به"أو باسم مضاف، نحو:"زيدا ضربت أخاه"أو باسم أجنبي أتبع بتابع مشتمل على ضمير الاسم بشرط أن يكون التابع نعتا له، نحو:"زيدا ضربت رجلا يحبه"أو عطفا بالواو، نحو:"زيدا ضربت عمرا وأخاه"أو عطف بيان، كـ:"زيدا ضربت عمرا أخاه"فإن قدرت الأخ بدلا بطلت المسألة رفعت أو نصبت، إلا إذا قلنا عامل البدل والمبدل منه واحد صح الوجهان.

الثالث: يجب كون المقدر في نحو:"زيدا ضربته"1 من معنى العامل. المذكور ولفظه، وفي بقية الصور2 من معناه دون لفظه، فيقدر: جاوزت زيدا مررت به3، وأهنت زيدا ضربت أخاه4.

الرابع: إذا رفع فعلٌ ضميرَ اسم سابق، نحو:"زيد قام"أو:"غضب عليه"5

1 أي: مما يكون فيه العامل متعديا بنفسه، وناصبا لضمير الاسم السابق بنفسه.

2 المقصود ببقية الصور ما يلي:

أ- أن يكون العامل متعديا ناصبا لاسم ظاهر مضاف إلى ضمير عائد إلى الاسم السابق؛ نحو مثال المؤلف: زيدا ضربت أخاه؛ أو عمرا عرفت أباه أو نحو ذلك.

ب- أن يكون العالم لازما ناصبا للمشغول به بحرف الجر؛ والمجرور: ضمير الاسم السابق؛ نحو: زيدا مررت به، والجائزة فرحت بها.

ج- أن يكون العامل لازما ناصبا للمشغول به بحرف الجر؛ والمجرور: اسم ظاهر مضاف إلى ضميره؛ نحو: زيدا مررت ببستانه، والكريم وقفت ببابه؛ وهنا نقدر فعلا يتفق مع المعنى، نحو: لابست زيدا مررت ببستانه، ولا يقدر جاوزت؛ لأننا لم نجاوز زيدا، ولم نمرر به، وإنما حدث ذلك لبستانه.

ابن عقيل: 1/ 413، وانظر شرح التصريح: 1/ 307، حاشية الصبان: 2/ 82-83.

3 لأن"مررت"لا تصل إلى الاسم بنفسها؛ لكون الفعل لازما، كما أسلفنا.

4 لكون الضرب لم يقع على زيد، وإنما حصلت له إهانة من جراء ضرب الأخ.

5 أتى المؤلف بمثالين؛ ليدل على أنه لا فرق بين أن يكون الضمير المرفوع على الفاعلية، كالمثال الأول"زيد قام"، أو على النيابة عن الفاعل كالمثال الثاني"غضب عليه"؛ فالهاء -هنا في محل رفع نائب فاعل لـ"غضب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت