وقوله1: [الطويل]
223-فلمْ يَدْرِ إلا الله ما هَيَّجَتْ لَنَا2
1 القائل: هو: غيلان بن عقبة، المعروف بذي الرمة وقد مرت ترجمته.
2 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت وعجزه قوله:
عشيةَ آناءُ الديارِ وشامُهَا
وهو من قصيدة طويلة لذي الرمة وأولها قوله:
مررنا على دار لمية مرة ... وجاراتها قد كاد يعفو مقامها
والشاهد من شواهد: التصريح: 1/ 284، والأشموني:"371/ 1/ 177"، وابن عقيل:"147/ 2/ 101"، وهمع الهوامع: 1/ 161، والدرر اللوامع: 1/ 143، والمقرب: 5، والعيني: 2/ 493، وديوان ذي الرمة: 636 وفيه برواية:
أهلَّةَ آناء الديار وشامها
المفردات الغريبة: هيجت: أثارت، آناء، ويروى أناء: جمع نؤي، وهو الحفيرة التي تحفر حول الخباء لتمنع عنه المطر. شامها؛ الشام: جمع شامة وهي العلامة.
المعنى: لا يعلم إلا الله تعالى ما أثارته في نفوسنا آثار ديار المحبوبة ورسومها من الشوق واللوعة والحنين إليها.
الإعراب: لم: جازمة نافية. يدر: فعل مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة. إلا: أداة حصر. الله"لفظ الجلالة": فاعل مرفوع. ما: اسم موصول، مفعول به صلة للموصول، لا محل لها؛ والعائد إلى الاسم الموصول محذوف؛ والتقدير: ما هجيته لنا."عشية": متعلق بـ"هيج"؛ وعشية، منون حذف تنوينه للضرورة. آناء: فاعل مرفوع؛ وقد وصل فيه همزة القطع، وآناء: مضاف. والديار: مضاف إليه. وشامها: الواو عاطفة، شامها: معطوف على آناء، و"ها": مضاف إليه.
موطن الشاهد:"لم يدر إلا الله ما هيجت".
وجه الاستشهاد: تقدم الفاعل المحصور بـ"إلا"على المفعول؛ وهذا الشاهد كسابقيه حجة للكسائي، ومنعه الجمهور، وأعربوا"ما"اسما موصولا واقعا مفعولا به لمحذوف دل عليه المذكور، والتقدير: فلم يدر إلا الله درى ما هيجت لنا؛ وفي هذا التقدير تكلف لا داعي إليه، كما أسلفنا.