{يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ} 1، ولا يجوز أكثر النحويين نحو:"زان نوره الشجر"لا في نثر ولا في شعر، وأجازه فيهما الأخفش وابن جني2 والطوال3 وابن مالك، احتجاجا بنحو قوله4: [الطويل]
220-جزى ربُّه عني عديَّ بن حاتِمِ5
والصحيح جوازه في الشعر فقط.
1"40"سورة غافر، الآية: 52.
موطن الشاهد: {لَا يَنْفَع ُالظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ} .
وجه الاستشهاد: تقدم المفعول"الظالمين"على الفاعل معذرتهم؛ لِاتصال ضمير يعود إلى المفعول بالفاعل، كما في الآية السابقة؛ والحكم نفسه أيضا.
2 مرت ترجمة كل منهما.
3 هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله الطوال النحوي، من أهل الكوفة، وأحد أصحاب الكسائي والفراء، حدث عن الأصمعي، وقدم بغداد وقرأ فيها، وكان حاذقا بارعا في إلقاء المسائل العربية، ولم يشتهر له تصانيف. مات سنة: 343 هـ. الأعلام: 7/ 93، معجم المؤلفين 10/ 231، في البلغة: محمد بن عبد الله بن قادم؛ البلغة: 227، بغية الوعاة: 1/ 140، إنباه الرواة: 3/ 156 وله هنا كتاب: الملوك، وكتاب غريب الحديث، وترجم له باسم: محمد بن قادم ص244.
4 القائل هو: أبو الأسود الدؤلي: ظالم بن عمرو بن سفيان الديلي"يقال الدؤلي"قبيلة من كنانة بصري، وأحد سادات التابعين، صحب علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وشهد معه صفين يشهد له بسداد عقله وحسن رأيه، وهو أول من وضع علم النحو، وكان ورعا ديِّنًا يغزو عاما، ويحج عاما، وهو يعد من الشعراء والتابعين والمحدثين والنحاة، مات سنة 99 هـ وله 85 عاما. الشعر والشعراء: 2/ 729، وفيات الأعيان: 2/ 535، تهذيب ابن عساكر: 7/ 104، الخزانة: 1/ 134.
5 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت وعجزه قوله:
جزاء الكلاب العاويات، وقد فَعَلْ
وهو في هجاء عدي بن حاتم الطائي.
وهو من شواهد: التصريح: 1/ 283، والأشموني:"380/ 1/ 178"، وابن عقيل:"152/ 2/ 108"، والأغاني: 11/ 111، والخصائص: 1/ 294، والعيني: 2/ 483، والهمع: 1/ 66، والدرر: 1/ 44، والعمدة: 1/ 94، وأمالي ابن الشجري: 1/ 102، وشرح المفصل: 1/ 76، والخزانة: 1/ 134، وجمل الزجاجي: 131، وشذور=