السادس: أنه إن كان مؤنثا أنث فعله بتاء ساكنة في آخر الماضي1، وبتاء المضارعة في أول المضارع.
[إذا كان الفاعل مؤنثا أنث فعله] :
ويجب ذلك في مسألتين:
إحداهما: أن يكون ضمير متصلا2، كـ:"هند قامت"أو: تقوم"، و:"الشمس طلعت"أو:"تطلع"بخلاف المنفصل نحو:"ما قام، أو يقوم، إلا هي"ويجوز تركها في الشعر إن كان التأنيث مجازيا، كقوله3: [المتقارب] "
211-ولا أرضَ أبقلَ إبقالَها4
1 سواء أكان جامدا أم منصرفا تاما أم ناقصا، وسواء في ذلك التأنيث الحقيقي أو المجازي.
2 أي مستترا، عائدا على مؤنث حقيقي التأنيث أو مجازيه. وقد مثل لهما المصنف. وإنما وجب التأنيث في هذا؛ لئلا يتوهم أن هنالك فاعلا مذكرا منتظرا، كأن يقال: هند قام أبوها والشمس طلع قرنها.
3 القائل: هو عامر بن جوين بن عبد رضاء بن قمران الطائي، أحد بني جرم من طيئ، كان سيدا شاعرا فارسا شريفا، قيل: هو من معمري العرب وأنه عاش مائتي سنة. خزانة الأدب: 1/ 53، والمعمرين: 41.
4 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت، وصدره قوله:
فلا مزنة ودقت ودقها
وهو من شواهد: التصريح: 1/ 278، وابن عقيل:"146/ 2/ 92"؛ والأشموني:"369/ 1/ 174"والكتاب: 1/ 240، والخصائص: 2/ 411، والمحتسب: 2/ 112، وأمالي ابن الشجري: 1/ 158، 1/ 161، وشرح المفصل: 5/ 94، والمقرب: 66، والخزانة: 21، 3/ 330، والعيني: 2/ 264 والهمع: 2/ 171، والدرر: 2/ 224، وحاشية يس على التصريح: 2/ 32، ومغني اللبيب:"115/ 860""1130/ 879". =