أو استفهام محقق1، نحو:"نعم زيد"جوابا لمن قال: هل جاءك أحد؟ ومنه: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} 2، أو مقدر كقراءة الشامي3 وأبي بكر4:"يُسَبَّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ، رِجَالٌ"5، وقوله6: [الطويل]
204-لِيُبْكَ يزيد ضارعٌ لِخُصُومِهِ7
1 أي: أجيب به استفهام محقق -أي ملفوظ به ظاهر الأداة، وإن كان في حيز شرط لا يوجد مدلوله في الخارج.
2"43"سورة الزخرف، الآية: 87.
موطن الشاهد: {لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} .
وجه الاستشهاد: مجيء لفظ الجلالة فاعلا بفعل محذوف دل عليه مدخول الاستفهام؛ والتقدير: خلقنا الله؛ لأن مثل هذا الكلام عند تحقق ما فرض من الشرط والجزاء، يكون جوابا عن سؤال محقق. انظر شرح التصريح: 1/ 273.
3 هو: أبو عمران: عبد الله بن عامر إمام أهل الشام، وقد مرت ترجمته.
4 هو: شعبة بن عياش، وقد مرت ترجمته.
5"24"سورة النور، الآية: 36 والآية: 37.
موطن الشاهد:"يُسَبَّحُ لَهُ ... رِجَالٌ".
وجه الاستشهاد: مجيء"رجال"فاعلا بفعل محذوف، دل عليه مدخول الاستفهام المقدر؛ فكأنه لما قيل: يسبح له فيها بالغدو والآصال بالبناء للمجهول، قيل: من يسبحه؟ فأجيب: يسبحه رجال؛ ثم حذف الفعل؛ لإشعار"يسبح"المبني للمجهول به؛ إذ لا يجوز أن نسند"رجال"إلى الفعل المذكور المبني للمجهول؛ لفساد المعنى؛ لأن الرجال ليسوا مسبَّحين"بفتح الباء"بل مسبِّحين بكسرها؛ والآصال:؛ جمع"أصل"بضمتين، و"أصل": جمع أصيل؛ ويجمع"آصال"على أصائل؛ وأما على قراءة يسبح"بكسر الباء"والبناء للمعلوم، فلا إشكال في الآية و"رجال"فاعل يسبح، كما هو معلوم. وانظر شرح التصريح: 1/ 273.
6 قيل: هو لبيد بن ربيعة العامري، وقيل: غيره، وقد مرت ترجمة لبيد.
7 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت وعجزه قوله:
ومختبط مما تطيح الطوائح
وفي ديوان لبيد"طبع ليدن": 50، الشاهد من قطعة، مطلعها:
لعمري لئن أمسى يزيد بن نهشل ... حشا جدت تسفي عليه الروائح