فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 1155

[حكم أرى وأعلم المنقولين من المتعدي لواحد] :

قال ابن مالك: وإذا كانت أرى وأعلم منقولتين من المتعدي لواحد1 تعدتا لاثنين2، نحو: {مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ} 3، وحكمهما حكم مفعولي"كسا"4، في الحذف لدليل وغيره، وفي منع الإلغاء والتعليق، قيل: وفيه نظر في موضعين؛ أحدهما: أن"علم"بمعنى عرف إنما حفظ نقلها بالتضعيف لا بالهمزة، والثاني: أن"أرى"البصرية سمع تعليقها بالاستفهام، نحو: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} 5، وقد يجاب بالتزام جواز نقل المتعدي لواحد بالهمزة قياسا، نحو:"ألبست زيدا جبة"وبادعاء أن الرؤية هنا علمية.

1 بأن كانت بصرية بمعنى أبصر، وعلم عرفانية بمعنى عرف.

2 أي: بواسطة الهمزة.

3"3"سورة آل عمران، الآية: 152.

موطن الشاهد: {أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ} .

وجه الاستشهاد: مجيء"أرى"فعلا ماضيا بصريا، والفاعل: هو: و"كم"مفعول أول، و"ما""الاسم الموصول"مفعول ثانٍ؛ وجملة"تحبون": صلة؛ وتعدى الفعل لمفعولين بسبب دخول همزة التعدية عليه.

4 باب كسا: هو كل فعل يتعدى إلى مفعولين ليس في الأصل مبتدأ وخبرا، مثل:"سأل، وأعطى، وألبس، ومنح، ومنع"؛ ولهذا لا يصح تطبيق الأحكام الخاصة بالأفعال القلبية عليهما إلا التعليق؛ فإنه جائز.

5"2"سورة البقرة، الآية: 260.

موطن الشاهد: {أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} .

وجه الاستشهاد: مجيء"أر"فعل أمر من"أرى"البصرية، خرج إلى معنى الدعاء، والفاعل: أنت. والنون للوقاية، والياء: مفعول به أول؛ وجملة"كيف تحيي الموتى": في محل نصب، سد مسد المفعول الثاني لـ"أر"المعلق عن المفعول الثاني بـ"كيف". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت