فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 1155

[جواز حذف الثاني والثالث اختصارا] :

وللثاني واللثالث من جواز حذف أحدهما اختصارا ومنعه اقتصارا، ومن الإلغاء والتعليق ما كان لهما، خلافا لمن منع من الإلغاء والتعليق مطلقا، ولمن منعهما في المبني للفاعل، ولنا على الإلغاء قول بعضهم:"البركة أَعْلَمَنَا الله مع الأكابر"وقوله1: [الطويل]

199-وأنت أَرَانِي اللهُ أمنعُ عاصِمٍ2

1 لم ينسب البيت إلى قائل معين.

2 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت وعجزه قوله:

وأرأف مستكفيٍ وأسمحُ واهبِ

ويروى قبله:

وكيف أبالي بالعدى ووعيدهم ... وأخشى ملمات الزمان الصوائب

والشاهد من شواهد: التصريح: 1/ 266، والأشموني:"348/ 1/ 166"، وهمع الهوامع: 1/ 158 والدرر اللوامع: 1/ 140، والعيني: 2/ 446.

المفردات الغريبة: أمنع: أفعل تفضيل، من منع على وزن كرم، إذا صار منيعا قويا لا يعتدى عليه. عاصم: حافظ، وهو اسم فاعل من عصم فلان فلانا، على وزن ضرب، أي منع عنه الأذى والمكروه. أرأف: أفعل تفضيل من الرأفة، وهي الشفقة والرحمة. مستكفي: مطلوب منه الكفاية في الملمات.

المعنى: أرأني الله إياك أقوى حافظ يقي الإنسان شر الأعداء، أرأف من يلجأ إليه في الملمات، وأجود وأكرم من يعطي من غير مَنٍّ في هذه الحياة.

الإعراب: أنت: مبتدأ. أراني: فعل ماضٍ، والنون: للوقاية، والياء: مفعول به. الله: فاعل مرفوع. أمنع: خبر المبتدأ. عاصم: مضاف إليه. وأرأف: الواو عاطفة، أرأف: معطوف على أمنع. مستكفيٍ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر. وأسمح: الواو عاطفة. أسمح: معطوف على"أمنع"واهب: مضاف إليه.

موطن الشاهد:"أنت أراني الله أمنع عاصم".

وجه الاستشهاد: إلغاء عمل"أرى"في المفعولين الثاني والثالث؛ وهما:"أنت أمنع عاصم"؛ لتوسطه بينهما؛ لأن الأصل: أرأني الله إياك أمنع عاصم؛ أو: أرأنيك الله أمنع عاصم؛ فلما قدم المفعول الثاني؛ أبدل بضمير الرفع"أنت"وارتفع على الابتداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت