كما في"قمت"و"أنا"1 في قولك"أنا مؤمن".
[علامات الفعل] :
ينجلي الفعل بأربع علامات:
إحداها: تاء الفاعل2، متكلما كان كـ"قمت"أو مخاطبا نحو"تباركت".
الثانية: تاء التأنيث الساكنة3، كـ"قامت، وقعدت"، فأما المتحركة فتختص بالاسم كقائمة4.
1 كرر المثال؛ لِبيان أنه لا فرق بين تأخر المسند إليه وتقدمه، ولا بين أن يكون فعلا أو وصفا، وقد أشار ابن مالك إلى العلامات المتقدمة بقوله:
بالجر، والتنوين، والندا، وأل ... ومسند، للاسم تميز حصل
أي: حصل للاسم تميز عن الفعل والحرف، وما ذكره المصنف أشهر العلامات.
وهناك علامات أخرى للاسم، منها: أن يكون مصغرا؛ لأن التصغير من خواص الأسماء، أو أن يكون لفظه موافقا لوزن اسم آخر، لا خلاف في اسمتيه، كنزال: بمعنى انزل؛ فإنه موافق لوزن"حذام"اسم امرأة. وبهذه العلامة دل على اسمية نزال، أو يكون معناه كذلك مثل: قط، وعوض، فإنهما يدلان على الزمان؛ الأول: الزمان الماضي، والثاني: المستقبل.
التصريح: 1/ 39. الأشموني وحاشية الصبان: 1/ 46-47.
2 أي تاء الضمير الذي يقع فاعلا في المعنى للفعل قبله.
3 أي: في الأصل، فلا يضر تحركها لعارض، نحو قوله تعالى: {قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِين} و: {قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيز} .
4 التاء المتحركة؛ إما أن تكون حركتها حركة إعراب كقائمة، وهذه تختص بالاسم كما قال، وإما أن تكون حركتها حركة بناء، وهذه تدخل على الحرف في"لات"و"ربت"و"ثمة"وتكون في الاسم أيضا، نحو:"لا قوة"من شواهد دخول تاء التأنيث على"رب"قوله:
ماويَّ يا رُبَّتَمَا غَارَةٍ ... شعواءَ مثل اللَّذعَةِ بالميسمِ
وقول الآخر في دخولها على"ثم":
ولقد أمر على اللئيم يسبني ... فمضيت ثُمَّتَ قُلت لا يعنيني
وأما دخولها على"لا"فأشهر من أن يستدل له، مثال ذلك قوله تعالى: {وَلاتَ حِينَ مَنَاص} ، وقول الشاعر:
ندم البغاة ولات ساعة مندم ... والبغي مرتع مبتغيه وخيمُ