تنبيهات:
1-ليس بلازم، أن يكون المفعولان، في هذا الباب؛ أصلهما المبتدأ والخبر حقيقة؛ بل يكفي أن يكون أصلهما كذلك، ولو تأويلا؛ مثل: جعلت الطين إبريقا، وصيرت الذهب خاتما؛ فإنه لا يصح أن يقال: الطين إبريق، والذهب خاتم؛ لأن الخبر يجب أن يكون نفس المبتدأ في المعنى، وهنا ليس كذلك اللهم إلا بشيء من التأويل؛ كأن يقدر: أن الطين سيتحول إلى إبريق، والذهب إلى خاتم.
2-كثيرا ما يستعمل"رأى"الماضي مسبوقا بأداة استفهام، بمعنى: أخبرني، تقول: أرأيتك هذا الملثم، أفدائي هو؟ وحينئذ، ينصب مفعولا واحدا أو مفعولين على حسب المراد.
3-التعليق بالاستفهام ليس مقصورا على الأفعال القلبية المتصرفة في هذا الباب، بل سمع في غيرها من الأفعال مثل: تفكر، سأل، استنبأ، أبصر. قال تعالى: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّة} ، {يَسْأَلونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّين} ، {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ} ، {فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ، بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} .
4 كما يجوز حذف المفعولين؛ أو أحدهما اختصارا أو اقتصارا على النحو الذي بسطناه، ويجوز أيضا حذف الناسخ مع مرفوعه. تقول: ماذا تزعم؟ فيكون الجواب: مندوب الجماعة بالباب، أي أزعم ... ضياء السالك: 1/ 366.