فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 1155

قال سيبويه والأخفش: وكونهما متصلين1، فلو قلت:"أأنت تقول"فالحكاية، وخولفا2، فإن قدرت الضمير فاعلا بمحذوف والنصب بذلك المحذوف جاز اتفاقا، واغتفر الجميع الفصل بظرف أو مجرور أو معمول القول3.

= إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرت

وهو من قصيدة رواها أبو تمام في ديوان الحماسة؛ وهو من شواهد: التصريح: 1/ 263، والأشموني:"342/ 1/ 164"وهمع الهوامع: 1/ 157، والدرر اللوامع: 1/ 139 ومغني اللبيب:"248/ 191"، والسيوطي: 143 والعيني: 2/ 436.

المفردات الغريبة: علام: مؤلفة من حرف واسم وهما"على"و"ما"ومثلها قوله تعالى: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} ، و: {فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا} . تقول: تظن. عاتقي: كاهلي، وهو ما بين المنكب والعنق. أطعن: أضرب، من طعن بالرمح يطعن -من باب منع أو نصر، أما طعن فلان على فلان في سببه -مثلا- فمن باب فتح.

المعنى: على أي شيء، وبأي حجة، تظن الرمح يثقل كاهلي، ولم أحمل السلاح إذا أنا لم أطعن برمحي، ولم أضرب بسيفي، عند كر الخيل واحتدام القتال؟

الإعراب: علام حرف جر، وما: اسم استفهام؛ حذف ألفه؛ لاتصاله بحرف الجر؛ وهو في محل جر بحرف الجر؛ و"علام": متعلق بـ"تقول". تقول: فعل مضارع"بمعنى تظن"مرفوع، والفاعل: أنت. الرمح: مفعول به أول لـ"تقول". يثقل: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: هو؛ وجملة"يثقل": في محل نصب مفعولا ثانيا لـ"تقول". عاتقي: مفعول به لـ"يثقل"منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء: مضاف إليه.

موطن الشاهد:"تقول الرمح يثقل عاتقي".

وجه الاستشهاد: استعمل فعل"تقول"بمعنى"تظن"بعد اسم الاستفهام، ونصب به مفعولين؛ الأول:"الرمح"والثاني: جملة"يثقل عاتقي"، ودليل استعماله بمعنى الظن نصب"الرمح"؛ فلو كان بمعنى الحكاية؛ لرفع الرمح على أنه مبتدأ، وتكون جملة"يثقل عاتقي": الخبر، والجملة في محل نصب مقول القول؛ لأن القول، لا ينصب اسما مفردا، متى كان المقصود الحكاية؛ وإنما ينصب الجملة، أو ما يؤدي معنى الجملة.

1 أي: لا يفصل بين الاستفهام والمضارع فاصل. ومن النحاة من يشترط عدم الفصل.

2 أي خالفهما الكوفيون والبصريون، فأجازوا النصب، ولم يعتدوا بالضمير فاصلا.

3 سواء كان المعمول مفعولا، أو حالا، أو غيرهما، ويجوز الفصل بأكثر من واحد مما ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت