فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1155

الكلام بعده، وهو: لام الابتداء، نحو: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ} 1، ولام القسم، كقوله2: [الكامل]

187-ولقد علمت لتأتين منيتي3

1"2"سورة البقرة، الآية: 102.

موطن الشاهد: {عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ} .

وجه الاستشهاد: وقوع فعل"علم"القلبي معلقا عن العمل لدخول لام الابتداء على المبتدأ والخبر؛ ولام الابتداء، لا يعمل ما قبلها فيما بعدها وإلا فقدت صدارتها؛ فاللام: حرف ابتداء. من: اسم موصول، مبتدأ أول. وجملة"اشتراه": صلة، لا محل لها. وما: نافية."له": متعلق بخبر مقدم محذوف. من: زائدة. خلاف: مبتدأ ثانٍ مؤخر؛ وجملة"ما له من خلاق": في محل رفع خبر المبتدأ الأول؛ وجملة المبتدأ الأول وخبره، سدت مسد مفعولي"علم"المعلق عن العمل في اللفظ فقط، بسبب لام الابتداء التي لا يتخطاها العامل كما أسلفنا. وانظر شرح التصريح: 1/ 254.

2 القائل هو: لبيد بن ربيعة العامري، وقد مرت ترجمته.

3 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله:

إن المنايا لا تطيش سهامها

وهو من معلقة لبيد، والتي مطلعها قوله:

عفت الديار محلها فمقامها ... بمنى تأبد غولها فرجامها

وهو من شواهد: التصريح: 1/ 254، 255، 259، والأشموني:"336/ 1/ 161"، وهمع الهوامع: 1/ 154، والدرر اللوامع: 1/ 137، والكتاب لسيبويه: 1/ 456، وخزانة الأدب: 4/ 13، 332، ومغني اللبيب:"747/ 524""754/ 532"والعيني: 2/ 405 وشذور الذهب:"185/ 481"، وقطر الندى:"73/ 235".

المفردات الغريبة: منيتي، المنية: الموت. لا تطيش: لا تخيب ولا تخطئ، يقال: طاش السهم، إذا لم يصب الهدف. سهامها: جمع سهم. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت