فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 1155

والثالث: ما يَرِدُ بالوجهين1، والغالب كونه لليقين، وهو اثنان: رأى، وعلم، كقوله جل ثناؤه: {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا، وَنَرَاهُ قَرِيبًا} 2، وقوله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} 3، وقوله تعالى: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَات} 4.

والرابع: ما يَرِدُ بهما، والغالب كونه للرجحان، وهو ثلاثة: ظن، وحسب، وخال كقوله5: [الطويل]

177-ظننتك إن شبَّتْ لظى الحرب صاليا6

1 أي يكون بمعنى اليقين أحيانا، وبمعنى الرجحان أحيانا أخرى، والقرينة تعين المراد.

2"70"سورة المعارج، الآية: 6 و7.

موطن الشاهد: {يَرَوْنَهُ بَعِيدًا، وَنَرَاهُ قَرِيبًا} .

وجه الاستشهاد: مجيء فعل"يرى"في الآية الكريمة دالا على المعنيين، فالأول يدل على الرجحان؛ لأن الضمير عائد إلى الكفار الذين يظنون البعث ممتنعا؛ والثاني: يدل على اليقين؛ لأن المتكلم الله جل جلاله؛ ومعناه: ونعلمه واقعا لا محالة.

3"47"سورة محمد، الآية: 19.

موطن الشاهد: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} .

وجه الاستشهاد: مجيء فعل"اعلم"بمعنى تيقن واعتقد؛ وأن وصِلَتُها سدت مسد مفعولي"اعلم".

4"60"سورة الممتحنة، الآية: 10.

موطن الشاهد: {عَلِمْتُمُوهَُّن مُؤْمِنَاتٍ} .

وجه الاستشهاد: مجيء فعل"علم"في الآية الكريمة بمعنى"ظن"؛ والضمير"هن"؛ مفعوله الأول، ومؤمنات: مفعوله الثاني.

5 لم ينسب البيت إلى قائل معين.

6 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت وعجزه قوله:

فعردت فيمن كان عنها معردا

وهو من شواهد: التصريح: 1/ 248، والأشموني:"317/ 1/ 156"والعيني: 2/ 381. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت