فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 1155

وقوله1: [الطويل]

173-فلا تعدد المولى شريكك في الغنى2

1 القائل هو: النعمان بن بشير الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الله؛ صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وابن صاحبه، وابن أخت عبد الله بن رواحة، ولد سنة اثنتين للهجرة ومسنده: 114 حديثا؛ حدث عنه الزهري والشعبي وغيرهما، ولاه معاوية الكوفة ثم دمشق، ثم حمص وبها قتل.

سير أعلام النبلاء: 3/ 411، البداية والنهاية: 8/ 244، الإصابة: 3/ 559، شذرات الذهب: 1/ 72.

2 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت وعجزه قوله:

ولكنما المولى شريكك في العدم

وهو من شواهد: التصريح: 1/ 248، وابن عقيل:"124/ 2/ 37"، والأشموني:"321/ 1/ 157"وهمع الهوامع: 1/ 148، والدرر اللوامع: 1/ 130، والخزانة: 1/ 461 عرضا، والعيني: 2/ 377.

المفردات الغريبة: لا تعدد: لا تظن. المولى: يطلق على معانٍ كثيرة، والمراد هنا الصاحب والناصر. العدم: الفقر.

المعنى: لا تظن الصديق المخلص، والصاحب الوفي، هو الذي يقاسمك ويشاطرك المودة والإخاء في حال يسارك وغناك؛ بل هو الذي يرافقك ويصاحبك في حال فقرك، وضيق عيشك، وغدر الزمان بك.

الإعراب: لا: ناهية. تعدد: فعل مضارع مجزوم، والفاعل: أنت. المولى: مفعول به أول لفعل"تعدد". شريكك: مفعول به ثان، والكاف: مضاف إليه."لكنما": كافة ومكفوفة تفيد الاستدراك. المولى: مبتدأ. شريكك: خبر ومضاف إليه.

موطن الشاهد:"لا تعدد المولى شريكك".

وجه الاستشهاد: استعمل مضارع"عد""بمعنى ظن"ونصب به مفعولين؛ أحدهما: المولى. والثاني: شريكك، كما بينا في الإعراب؛ ومثل الشاهد السابق بعد قول جارية بن الحجاج:

لا أعد الإقتار عُدْمًا ولكنْ ... فَقْدُ من قد فقدته الإعدام

فـ"أعد"بمعنى أظن، وقد نصب مفعولين؛ الإقتار وعدما؛ والشواهد على استعمال عد بمعنى ظن كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت