[ما يتعدى لاثنين أربعة أقسام] :
أحدها: ما يفيد في الخبر يقينا، وهو أربعة: وجد، وألفى، وتعلَّمْ، بمعنى اعلَمْ، ودرى، قال الله تعالى: {تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا} 1 {إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ} 2، وقال الشاعر3: [الطويل]
169-تعلَّمْ شفاء النفس قهر عدوها4
1"73"سورة المزمل، الآية: 20.
موطن الشاهد: {تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا} .
وجه الاستشهاد: مجيء"تجد"فعلا قلبيا ناصبا لمفعولين هما:"الهاء، وخيرا"؛ ويفيد العلم واليقين؛ لأن من وجد الشيء على حقيقته، فقد علمه.
2"37"سورة الصافات، الآية: 69.
موطن الشاهد: {أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ} .
وجه الاستشهاد: مجيء فعل"ألفى"قلبيا مفيدا اليقين وناصبا لمفعولين اثنين؛ هما:"آباءهم، وضالين".
3 هو زياد بن سيار بن عمرو بن جابر:
4 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
فبالغ بلطف في التحيل والمكر
وهو من شواهد: التصريح: 1/ 247، وابن عقيل:"120/ 2/ 32"، والأشموني:"325/ 1/ 158"، وهمع الهوامع: 1/ 149، والدرر اللوامع: 1/ 123، ومغني اللبيب:"1017/ 775"، وشرح السيوطي: 312، وشرح العيني: 2/ 374، وشذور الذهب:"183/ 477".
المفردات الغريبة: تعلم: فعل أمر مبني على السكون؛ وهو ملازم لهذه الصيغة؛ ومعناه: اعلمْ وتَيَقَّنْ. شفاء النفس: قضاء مطالبها ومآربها. بلطف: برفق ولين. التحيل: أخذ الأشياء بالحيلة والدهاء.
معنى الشاهد: اعلم أن ما يشفي نفوس الرجال قهرهم لأعدائهم، وتغلبهم عليهم؛ فعليك أن تبالغ في الاحتيال، وتحين الفرص؛ لكي تنال من عدوك ما تريد.
الإعراب: تعلم:"قلبي بمعنى اعلم"فعل أمر، والفاعل: أنت. شفاء: مفعول به أول، وهو مضاف. النفس: مضاف إليه ثان. فبالغ: الفاء عاطفة. بالغ: فعل أمر، الفاعل: أنت."بلطف": متعلق بـ"بالغ"."في التحيل": متعلق بـ"لطف". والمكر: معطوف على التحيل مجرور مثله. =