وهو قليل، حتى توهم الشلوبين1 أنه غير واقع.
وتارة يراد بهما التوبيخ، كقوله2: [البسيط]
167-ألا ارعواء لمن ولَّت شبيته3
وهو الغالب.
= الإعراب: ألا: الهمزة حرف استفهام. لا: نافية للجنس. اصطبار: اسم"لا"مبني على الفتح في محل نصب."لسلمى": متعلق بمحذوف خبر"لا". أم: حرف عطف."لها": متعلق بمحذوف خبر مقدم. جلد: مبتدأ مؤخر؛ وجملة"لها جلد": معطوفة على الجملة الأولى، لا محل لها. إذا: ظرفية متضمنة معنى الشرط. ألاقي: فعل مضارع والفاعل: أنا. وجملة"ألاقي": في محل جر بالإضافة. الذي: مفعول به. لاقاه: فعل ماضٍ، والهاء: مفعول به. أمثالي: فاعل مرفوع، والياء: مضاف إليه؛ وجملة"لاقاه": صلة للموصول، لا محل لها.
موطن الشاهد:"ألا اصطبار".
وجه الاستشهاد: دخول همزة الاستفهام على"لا"النافية للجنس، لم يمنعها من العمل؛ وظل الاستفهام على معناه، و"لا"على معناها؛ والمراد بهما: الاستفهام عن النفي؛ وفي هذا البيت رد على الشلوبين في دعواه أن الاستفهام عن النفي شيء غير واقع.
انظر حاشية الصبان: 1/ 15.
1 مرت ترجمته.
2 لم ينسب البيت إلى قائل معين.
3 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
وآذنت بمشيب بعده هرمُ
وهو من شواهد: التصريح: 1/ 245، وابن عقيل:"113/ 2/ 21"، والأشموني:"305/ 1/ 153"والهمع: 1/ 147، والدرر اللوامع: 1/ 128، ومغني اللبيب:"108/ 96"، والسيوطي: 86 وشرح شواهد الألفية للعيني: 2/ 360.
المفردات الغريبة: ارعواء: انتهاء وانكفاف عن القبيح. ولت: أدبرت وذهبت. شبيبته: شبابه. آذنت: أعلمت. مشيب: شيخوخة. هرم: كبر وضعف.
المعنى: ألا ينزجر وينأى عن الأمور القبيحة من ذهب شبابه، وولى صباه، وأنذره المشيب بالكبر، والضعف، وذهاب القوة؟!
الإعراب: ألا: الهمزة حرف استفهام. لا: نافية للجنس؛ ومعنى الحرفين هنا =