وهو أضعفها1 حتى خصه يونس وجماعة بالضرورة كتنوين المنادى، وهو عند غيرهم على تقدير"لا"زائدة مؤكدة، وأن الاسم منتصب بالعطف.
[العطف على اسم لا من غير أن تكرَّر] :
فإن عطفت ولم تكرر"لا"وجب فتح الأول، وجاز في الثاني النصب والرفع2، كقوله3: [الطويل]
165-فلا أبَ وابنًا مثل مروان وابنه4
1 لأن نصب الاسم مع وجود"لا"ضعيف، والقياس فتحة بلا تنوين.
شرح التصريح: 1/ 242.
1 أي مطلقا، سواء أكان مفردا أم غير مفرد، وكذلك الاسم المعطوف عليه، ويكون النصب بالعطف على محل اسم"لا"الأولى، والرفع على محلها باعتبار أصلها قبل دخول"لا"، وقد علمت أن أصلها مبتدأ مرفوع، أو على"لا"مع اسمها، وهما بمنزلة المبتدأ.
3 القائل: هو رجل من بني عبدة مناة.
4 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
إذا هو بالمجد ارتدى وتأزَّرا
وفيه يمدح الشاعر مروان بن الحكم وابنه عبد الملك بن مروان.
وهو من شواهد: التصريح: 1/ 243، والأشموني:"302/ 1/ 153"، والكتاب لسيبويه: 1/ 349، والمقتضب: 4/ 372، وشرح المفصل: 2/ 101، 110، والخزانة: 2/ 102 والعيني: 2/ 355، وهمع الهوامع: 2/ 143، والدرر اللوامع: 2/ 197، وقطر الندى:"66/ 224".
المفردات الغريبة: المجد: العز والشرف. ارتدى: لبس الرداء؛ وهو اسم لما يستر النصف الأعلى من الإنسان. تأزرا: لبس الإزار؛ وهو اسم لما يستر النصف الأسفل منه، وقد كنى بذلك عن ثبوت هذه الصفة"العز والشرف"لهما؛ لأنه جعلهما كاللابسين لها، المرتدين بها، وهو نظير قولهم: المجد بين برديه، والوقار في ثوبه، والحلم تحت عمامته، والكمال في قبة ضربت عليه ... إلخ.
المعنى: يمدح الشاعر مروان وابنه عبد الملك.
الإعراب: لا: نافية للجنس. أب: اسم"لا"مبني على الفتح في محل نصب. وابنا: الواو عاطفة. ابنا: اسم معطوف على محل اسم"لا". مثل:"بالنصب"صفة لاسم لا =