وإن كانت الجملة فعلية1 فصلت بلم أو قد، نحو: {كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ} 2، ونحو قوله3: [الخفيف]
153-لا يهولَنَّكَ اصطلاء لظى الحر ... ب فمحذورها كأنْ قد أَلَمَّا4
1 أي: فعلها غير جامد، وغير دعائي؛ قياسا على"أن".
2"10"سورة يونس، الآية: 34.
موطن الشاهد: {كَأَنْ لَمْ تَغْنَ} .
وجه الاستشهاد: مجيء"كأن"مخففة من الثقيلة، ومجيء خبرها جملة فعلية، فعلها مضارع ففصل بينهما بـ"لم".
3 لم ينسب إلى قائل معين.
4 تخريج الشاهد:
البيت من شواهد: التصريح: 1/ 235، والأشموني:"288/ 1/ 148"والشذور"142/ 286"، والعيني: 2/ 306.
المفردات الغريبة: يهولنك، الهول: الفزع، يقال: هاله الأمر يهوله إذا أفزعه. اصطلاء: من اصطليت بالنار وتصلَّيت بها. لظى الحرب: نارها، وأراد شدائدها ومكروهاتها. محذورها: ما يحذر من أمرها. ألما: من الإلمام، وهو النزول، يقال: ألم به أمر: إذا نزل به.
المعنى: لا يزعجنك اقتحام الحروب وويلاتها، فإن الذي تخشاه منها وتحذره وهو الموت لا بد منه، وكأنه نزل بك، فلا فائدة من التحرز عنه.
الإعراب: لا يهولنك: لا ناهية، يهولنك: فعل مضارع مبني على الفتح؛ لِاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم بـ"لا"الناهية، ونون التوكيد؛ لِا محل لها من الإعراب، والكاف: مفعول به. اصطلاء: فاعل مرفوع. لظى: مضاف إليه. الحرب: مضاف إليه ثانٍ. فمحذورها: الفاء تعليلية، محذور، مبتدأ، و"ها": مضاف إليه. كأن: مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير غيبة -يعود إلى المحذور- محذوف، والتقدير: كأنه قد: حرف تحقيق. ألما: فعل ماضٍ، والفاعل هو، يعود إلى اسم كأن المحذوف، والألف: للإطلاق، وجملة"ألما"في محل رفع خبر"كأن"المخففة، وجملة"كأن وخبرها": في محل رفع خبر المبتدأ"محذور"، وجملة"المبتدأ وخبره": تعليلية، لا محل لها.
موطن الشاهد:"كأن قد ألما".
وجه الاستشهاد: مجيء"كأن"مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الغيبة المحذوف، ومجيء خبرها جملة فعلية، فعلها ماضٍ، ولذا، فصل بينهما بـ"قد"على القياس.