[تخفف"كأن"ويبقى عملها] :
وتخفف"كأن"فيبقى أيضا إعمالها، لكن يجوز ثبوت اسمها1 وإفراد خبرها، كقوله2: [مشطور الرجز]
150-كأنْ وريديه رشاءٌ خُلُبْ3
وقوله4: [الطويل]
151-كأنْ ظبية تعطو إلى وارق السَّلَمْ5
1 ويجوز حذفه، والغالب أن يكون ضمير الشأن، وقد يكون لغيره وإذا كان اسمه ضمير الشأن، وجب أن يكون خبرها جملة؛ لأن ضمير الشأن، لا بد له من جملة بعده تفسره.
2 هو رؤبة بن العجاج، وقد مرت ترجمته.
3 تخريج الشاهد: البيت من شواهد: التصريح: 1/ 234، سيبويه: 1/ 480، والمقتضب: 1/ 50، وشرح المفصل: 8/ 72، 83، والمقرب: 20، والخزانة: 4/ 356، والعيني: 2/ 299، واللسان"خلب"وملحقات ديوان رؤبة: 169.
المفردات الغريبة: وريديه: عرقان في الرقبة. رشاء: بكسر الراء والمد، وهو مفرد، لا مثنى، وصحح الصاغاني أنه مثنى والرشاء: الحبل. خلب: بضم الخاء: الليف، وقيل: هو البئر العميق القعر.
المعنى: كأن عرقي هذا الرجل المعروفين بالوريدين حبل من الليف في الغلظ وخشونة الملمس.
الإعراب: كأن: حرف مشبه بالفعل مخفف من"كأن"المثقلة. وريديه: اسم"كأن"منصوب وعلامة نصبه الياء؛ لأنه مثنى، والهاء: مضاف إليه: رشاء: خبر كأن مرفوع. خلب: صفة لـ"رشاء"مرفوعة وعلامة رفعها الضمة المقدرة، منع من ظهورها سكون الوقف.
موطن الشاهد:"كأن وريديه رشاء".
وجه الاستشهاد: مجيء"كأن"مخففة من الثقيلة، ومجيء اسمها مذكورا، وكذا خبرها الذي جاء مفردا غير جملة، وحكم ظهور اسمها، ومجيء خبرها مفردا الجواز من غير ضرورة ولا شذوذ.
4 القائل هو: علباء بن أرقم اليشكري، أحد بني بكر بن وائل، شاعر جاهلي كان معاصرا للنعمان بن المنذر.
الخزانة: 4/ 364، ومعجم الشعراء: 304.
5 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت، وصدره قوله: =