ويجب في خبرها أن يكون جملة1، ثم إن كانت اسمية أو فعلية فِعْلُها جامد أو دعاء لم تحتج لفاصل، نحو: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} 2، {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} 3، {وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا} 4، ويجب
1 هذا إذا كان الاسم محذوفا، فإن ذكر كون الخبر جملة، وكونه مفردا، وقد اجتمعا في البيت السابق:
بأنك ربيع
2"10"سورة يونس، الآية: 10.
موطن الشاهد: {أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .
وجه الاستشهاد: مجيء الجملة بعد"أن"المخففة على من غير فاصل وهذا على اعتبار"أن"مخففة لا تفسيرية، واسم"أن"ضمير الشأن المحذوف، والتقدير: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .
3"53"سورة النجم، الآية: 39.
موطن الشاهد: {أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ} .
وجه الاستشهاد: مجيء الجملة بعد"أن"المخففة جملة فعلية، فعلها جامد، ولم يفصل بينها وبين"أن"فاصل، واسم"أن"ضمير الشأن المحذوف، والتقدير: أنه ليس للإنسان....
4"24"سورة النور، الآية: 9.
أوجه القراءات: قرأ حفص: {وَالْخَامِسَةَ أَنَّ} بالنصب على تأويل، وتشهد الخامسة، وقرأ الباقون"والخامسةُ"بالرفع على الابتداء، وقرأ نافع"أن لعنة"بتخفيف نون"أن"ورفع"لعنة"على الابتداء، وقرأ نافع"أن غضب"بتخفيف النون، وكسر الضاد وفتح الباء، والله على هذا فاعل غضب. وقرأ الباقون: أن لعنة الله عليها، وأن غضب الله عليها.
توجيه القراءات: على قراءة أن غضب الله عليها بتخفيف النون، قال سيبويه:"ها هنا هاء مضمرة"، وأن"خفيفة من الثقيلة"، والمعنى: لأنه غضب الله عليها. حجة القراءات: 495-496، والبحر المحيط: 6/ 434، والكشاف: 2/ 52.