[العطف على أسماء هذه الأحرف بالنصب قبل مجيء الخبر وبعده] :
يعطف على أسماء هذه الحروف بالنصب: قبل مجيء الخبر، وبعده، كقوله: [الرجز]
139-إن الربيع الجود والخريفا ... يدا أبي العباس والصُّيُوفا2
1 القائل: هو رؤبة بن العجاج، وقد مرت ترجمته.
2 تخريج الشاهد: هذا بيت من الرجز، أو بيتان من مشطوره في مدح أبي العباس السفاح، أول خلفاء بني العباس، وهو من شواهد التصريح: 1/ 226، وهمع الهوامع: 2/ 144، والدرر اللوامع: 2/ 200، والعيني: 2/ 261، والمقتضب: 4/ 111، والكتاب لسيبويه: 1/ 285، وملحقات ديوان رؤبة: 179.
المفردات الغريبة: الجود: المطر الغزير. الصيوف: جمع صيف، وهو أحد فصول السنة الأربعة، ويريد بالربيع والخريف والصيوف أمطارها.
المعنى: يقصد الراجز: أن مطر الربيع الغزير، وأمطال الخريف والصيف -تشبه يدي أبي العباس في كثرة الخير والنفع للعباد- وحق التشبيه أن يشبه الراجز يدي أبي العباس بالأمطار، في هذه الفصول ولكنه عكس التشبيه للمبالغة.
الإعراب: إن: حرف مشبه بالفعل. الربيع: اسم"إن"منصوب. الجود: صفة لـ"الربيع". والخريفا: معطوف بالواو على الربيع. يدا: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الألف؛ لأنه مثنى، وهو مضاف. أبي: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء؛ لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف. العباس: مضاف إليه. والصيوفا: معطوف على الربيع، والألف للإطلاق.
موطن الشاهد:"والخريفا والصيوفا".
وجه الاستشهاد: عطف الشاعر"الخريف"على اسم"إن"بالنصب قبل أن يجيء بالخبر الذي هو"يدا"وعطف الصيوف" على اسم"إن"بالنصب بعد أن جاء بخبر"إن"، وفي هذا دلالة على جواز العطف على اسم"إن"قبل المجيء بالخبر وبعده."