الغرة1 أن البصري والكوفي على منعها إن قدرت للابتداء2، والذي نحفظه أن الأخفش وهشامًا3 أجازاها على إضمار قد.
الثاني: معمول الخبر، وذلك بثلاثة شروط أيضا4: تقدمه على الخبر، وكونه غير حال5، وكون الخبر صالحا للام، نحو:"إن زيدا لعمرا ضارب"، بخلاف:
1 الغرة: هو كتاب شرح اللمع لابن جني، ومؤلفه: سعيد بن المبارك، المعروف بابن الدهان، وهو أحد أفاضل النحاة، أخذ عن الرماني، وأخذ عنه التبريزي، وروى عنه السمعاني، له مؤلفات كثيرة منها: شرح الإيضاح، وشرح اللمع، وكتاب الدروس وكتاب الرياضة وغيرها.
البلغة: 85، بغية الوعاة: 1/ 587، الأعلام: 3/ 153، وفيات الأعيان: 1/ 209.
2 لأن الفعل ماضٍ غير جامد، وغير مقرون بقد، فيمتنع دخول لام الابتداء عليه، فإن قدرت اللام للقسم جاز، ويكون التقدير: إن زيدا والله لقام.
3 هو أبو عبد الله، هشام بن معاوية الضرير، النحوي الكوفي، أحد أصحاب الكسائي، له مصنفات منها: مختصر النحو، وحدود الحروف، والقياس، والعوامل، والأفعال واختلاف معانيها، مات سنة 209هـ.
البلغة: 279، إنباه الرواة: 3/ 364، بغية الوعاة: 2/ 328، ومعجم الأدباء: 19/ 292.
4 يزاد عليها: ألا يكون الخبر مشتملا عليها، فلا يجوز: إن محمدا المذلة ليأبى على الصحيح.
5 أي: وغير تمييز أيضا، فلا يصح أن تقول: إن محمدا لعرقا يتصبب.
إذا كان الخبر صالحا لدخول اللام عليه، وله معمول مستوفٍ الشرط، جاز دخول اللام على معمول الخبر، كما مثل المصنف، وجاز دخولها على الخبر، في نحو: {إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ} ، وقد تدخل عليهما معا، حكى الكسائي والفراء من كلام العرب:"إني لبحمد الله لصالح"وذلك قليل، وأجازه المبرد، ومنعه الزجاج، وهو الصحيح، كما امتنع دخولها على الخبر، إذا دخلت على الاسم المتأخر أو على ضمير الفصل.
التصريح: 1/ 223، حاشية الصبان: 1/ 282.