"زيد قام أبوه"كلام؛ لوجود الفائدة، وكَلِم؛ لوجود الثلاثة بل الأربعة، و"قام زيد"كلام لا كَلِم، وإن قام زيد"بالعكس."
[معنى القول] :
والقول عبارة عن: اللفظ الدالِّ على معنى1، فهو أعمُّ من الكلام، والكلم، والكلمة، عموما مطلقا2، لا عموما من وجه.
وتطلق الكلمة لغة3 ويراد بها الكلام4، نحو: {كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا} 5، وذلك كثير لا قليل.
1 سواء صح السكوت عليه أم لا.
2 ضابط هذه النسبة بين الأشياء، الاجتماع في الصدق على شيء وانفراد الأعم، وهو القول: فهو ينفرد في نحو: ظلمة الليل- غلاف المصحف؛ لأن هذه الأمثلة، ليست كلاما، ولا كَلِمًا، ولا كلمة كما سلف، ولهذا قال الناظم"والقول عم"؛ لأنه ينطبق عليها جميعا.
التصريح: 1/ 28.
3 قيد بذلك؛ لأنها في الاصطلاح: هي اللفظة الواحدة التي تتركب من بعض الحروف الهجائية وتدل على معنى مفرد: أي جزئي.
4 أي على سبيل المجاز من باب تسمية الشيء باسم جزئه، وكذلك يطلق القول ويراد به الرأي والاعتقاد، نحو: قال أبو حنيفة كذا- أي رأى واعتقد.
التصريح 1/ 28.
5 23 سورة المؤمنون، الآيةان: 99، 100.
موطن الشاهد:"كلمة".
وجه الاستشهاد: مجيء"كلمة"في الآية الكريمة دالة على معناها اللغوي؛ لأنه أريد بها الكلام الذي قاله القائل: {رَبِّ ارْجِعُونِ، لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} ، وعندما تطلق"الكلمة لغة ويراد بها الكلام، فذاك مجاز من تسمية الشيء، باسم جزئه."
ومثل قولهم: كلمة الشهادة، يريدون: لا إله إله الله محمد رسول الله.
ومثل هذا قول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام:"أصدق كلمة قالها شاعر، كلمة لبيد:"
ألا كل شيء ما خلا الله باطل ..."."
وتقول: حفظت كلمة زهير: تريد قصيدة له بطولها
انظر التصريح: 1/ 28و 29.