نَفْسَكَ 1، قال الأخفش: وللتعليل، نحو:"أفرغ عملك لعلنا نتغدى"، ومنه: {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ} 2، قال الكوفيون: وللاستفهام، نحو: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى} 3، وعقيل تجيز جر اسمها وكسر لامها الأخيرة4.
والسابع:"عسى"في لغيَّة: وهي بمعنى لعل5، وشرط اسمه أن يكون ضميرا، كقوله6: [الطويل]
132-فقلت: عَسَاها نار كأس وعلَّها7
1"18"سورة الكهف، الآية: 6.
موطن الشاهد: {لَعَلَّكَ} .
وجه الاستشهاد: مجيء"لعل"بمعنى الإشفاق في الشيء المكروه؛ لأن المعنى: لعلك قاتل نفسك، أي: أشفِقْ على نفسك من أن تقتلها حسرةً على ما فاتك من إسلام قومك. أتت لعل بمعنى الإشفاق؛ لأن توقع المكروه يسمى إشفاقا. شرح التصريح: 1/ 213.
2"20"سورة طه، الآية: 24.
موطن الشاهد: {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ} .
وجه الاستشهاد: مجيء"لعل"مفيدة التعليل -على مذهب الأخفش والكسائي- ومعنى لعله يتذكر، أي: ليتذكرن ومن لم يثبت هذا، حمله على الرجاء، ويصرفه للمخاطبين المغني: 379، وشرح التصريح: 1/ 213.
3"80"سورة عبس، الآية: 3.
موطن الشاهد: {لَعَلَّهُ يَزَّكَى} .
وجه الاستشهاد:
مجيء"لعل"مفيدة الاستفهام على مذهب الكوفيين.
4 مع حذف لأمها الأولى وإثباتها، وحينئذ، لا تعمل عمل"إن"على الصحيح، بل تنزل منزلة حرف الجر الزائد، في عدم تعلقها بشيء. ومجرورها في موضع رفع بالابتداء، وما بعده خبر، وعليه قول شاعرهم:
لعل أبي المغوار منك قريب
فأبى المغوار: مبتدأ ومضاف إليه، و"قريب"خبر. شرح التصريح: 1/ 213.
5 في الترجي والإشفاق، فحملت في العمل عليها كما حملت لعل على عسى في إدخال أن في خبرها كما في الحديث"لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض".
6 القائل هو: صخر بن العود الحضرمي، ولم أعثر له على ترجمة وافية.
7 تخريج الشاهد:
هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
تشكي فآتي نحوها فأعودها