وكاد وكرب بالعكس1، فمن الغالب قوله تعالى: {وَمَا كَادُوا يَفْعَلُون} 2، وقول الشاعر3: [الخفيف]
126-كرب القلب من جواه يذوب4
1 أي: يغلب في خبرهما التجرد من"أن"؛ وذلك لأنهما يدلان على شدة مقاربة الفعل، فأشبها أفعال الشروع واقترانهما بأن في النادر بالنظر لأصلهما.
التصريح: 1/ 207.
2"2"سورة البقرة، الآية: 71.
موطن الشاهد: {وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} .
وجه الاستشهاد: مجيء خبر"كاد"جملة فعلية، فعلها مضارع مجرد من"أن"وحكم مجيئه مجردا منها الجواز مع التغليب.
3 الشاعر: هو الكلحبة اليربوعي، ويقال له: العريني، واسمه هبيرة بن عبد مناف بن عرين من بني تميم وساداتها، ويعرف بفارس العرادة. الخزانة. 1/ 392، الاشتقاق: 226.
4 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
حين قال الوشاة: هند غضوب.
ينسب البيت أيضا إلى رجل من طيء، وهو من شواهد، التصريح: 1/ 207، وابن عقيل:"91/ 1/ 335"، والأشموني:"242/ 1/ 130"، وهمع الهوامع: 1/ 130، والدرر اللوامع: 1/ 105، والعيني: 2/ 189، وشذور الذهب:"130/ 356".
المفردات الغريبة: جواه: الجوى، شدة الوجد. الوشاة، جمع واشع، من وشى به إذا نم عليه. ويروى: حين قال العذول: وهو اللائم في المحبة. غضوب: فعول بمعنى فاعل، وهي صفة من الغضب.
المعنى: قرب قلبي من شدة وجده وحزنه وحرقته يسيل، حين قال الساعون المفسدون بين الأحبة. هند غاضبة عليك.
الإعراب: كرب: فعل ماضٍ ناقص. القلب: اسمه."من جواره"متعلق بـ"يذوب"الآتي، أو بقوله"كرب"والهاء: مضاف إليه. يذوب فعل مضارع، والفاعل: هو، وجملة"يذوب": في محل نصب خبر كرب."حين": متعلق بـ"يذوب". قال: فعل =