فارتفاع"مجير"على الابتداء، أو على الفاعلية، والتقدير: حين لات له مجير، أو يحصل له مجير، و"لات"مهملة، لعدم دخولها على الزمان، ومثله قوله1: [الخفيف]
110-لات هَنَّا ذكرى جُبَيرةَ2
إذ المبتدأ"ذكرى"وليس بزمان.
= حين لا يحصل مجير، أو: مجير: مبتدأ مرفوع، وخبره محذوف، والتقدير: حين لات مجير له.
موطن الشاهد:"لات مجير".
وجه الاستشهاد: إهمال"لات"؛ لعدم دخولها على الزمان؛ لأن"لات"لا تعمل في غير الحين، أي: الزمن: ولا بد من حذف أحد معموليها، والغالب حذف اسمها، وحذف خبرها وبقاء اسمها قليل، وإلى هذا أشار الناظم.
"وما لـ"لات"في سوى حين عمل"
وحذف ذي الرفع فشا والعكس قل"."
فائدة: عمل"لات"عمل"ليس"بالشروط المذكورة، هو ما ذهب إليه سيبويه والجمهور، ونقل منع عمل"لات"عن الأخفش، وعليه: فالمرفوع الذي يليها. مبتدأ حذف خبره، والمنصوب الذي يليها مفعول بفعل محذوف، والصحيح ما ذهب إليه سيبويه والجمهور.
انظر حاشية الصبان: 1/ 255. وابن عقيل"ط. دار الفكر": 1/ 250.
1 القائل هو: الأعشى الأكبر، أبو بصير، ميمون بن قيس بن جندل من سعد بن ضبيعة بن قيس، شاعر جاهلي فحل، ومن الطبقة الأولى، ويعرف بصناجة العرب، قيل: وفد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم؛ ليسلم، فصده أبو سفيان، وأعطاه عطاء عظيما، وفي طريقه من مكة، سقط عن ظهر راحلته ومات، وذلك سنة 7هـ.
الشعر والشعراء: 1/ 257، الأغاني: 8/ 74، المرزباني: 104، الخزانة: 1/ 83، شعراء الجاهلية: 357.
2 تخريج الشاهد: تمام الشاهد:
لات هَنَّا ذكرى جبيرة أم من ... جاء منها بطائف الأهوالِ
وهو من شواهد: التصريح: 1/ 200، وهمع الهوامع: 1/ 126، والدرر اللوامع: 1/ 99، والمقرب: 19. والعيني: 2/ 106، والمحتسب: 2/ 39، والخصائص: 2/ 274، وديوان الأعشى: 13.
المفردات الغريبة: هنا: اسم إشارة للمكان، واستعير هنا للزمان ذكرى: تذكر.
جبيرة: اسم امرأة، وهي بنت عمرو بن حزم، وقيل: هي امرأة الأعشى. بطائف،