فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 1155

إلا إن كان المعمول ظرفا أو مجرورا فيجوز، كقوله1: [الطويل]

106-فما كل حين من توالي مواليا2.

المفردات الغريبة: تعرفها: تطلَّبْ معرفتها واسأل الناس عنها. المنازل: جمع منزل، وهو المكان الذي ينزل فيه الناس عن رواحلهم؛ ليستريحوا من عناء السفر. منى: مكان قريب من مكة، فيه منسك من مناسك الحج. وفيه تنحر الهدايا.

المعنى: افتقد مزاحم محبوبتة في الحج، فسأل عنها، فقالوا له: سل عنها في منزال الحج من منى، فقال: ذلك غير مجدٍ؛ لأني لا أعرف جمع من وفد إلى منى حتى أسأله عنها.

الإعراب: قالوا: فعل ماضٍ، وفاعل: نعرفها: فعل أمر، والفاعل: أنت، و"ها": مفعول به. المنازل: منصوب على نزع الخافض، وأعربه بعضهم مفعولا فيه، والأول أفضل. و"من منى"متعلق بمحذوف حال من"المنازل""ما"نافية، كل"على رواية النصب"مفعول به لـ"عارف"الآتي، وهو مضاف. من: اسم موصول، مضاف إليه. وافى: فعل ماضٍ، والفاعل: هو. منى: مفعول به لـ"وافى"، وجملة"وافى منى": صلة للموصول، لا محل لها. أنا: مبتدأ. عارف: خبر المبتدأ، وعلى رواية"كل"بالرفع، فتكون"ما"عاملة عمل ليس، و"كل": اسمها، وجملة"أنا عارف": في محل نصب خبر"ما"، ويجوز أن تكون كل: مبتدأ وجملة"أنا عارف": خبرا، وعلى رواية الرفع "لا بد من تقدير رابط أو عائد بين المبتدأ، أو اسم"ما"وبين الخبر، وهذا العائد محذوف، والتقدير: ما كل من وافى منى أنا عارفه."

موطن الشاهد:"ما كل من وافى منى أنا عارف".

وجه الاستشهاد: إهمال"ما"، لتقدم معمول الخبر، وهو"كل"على المبتدأ، وهذا المعمول، ليس ظرفا ولا جارا ومجرورا، وأما على رواية الرفع في"كل"فتكون"ما"مهملة أيضا، أو عاملة كما بينا في الإعراب والعائد محذوف، والتقدير: أنا عارفه.

1 لم ينسب إلى قائل معين.

2 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت، وصدره قوله:

بأهبة حزم لُذْ، وإن كنت آمنا

وهو من شواهد: التصريح: 1/ 199، والأشموني:"214/ 1/ 122"والعيني: 2/ 101.

المفردات الغريبة: أهبة: هي التهيؤ للشيء، والاستعداد له. حزم: هو التدبر والفحص عن الأمور. لذ: التجئ. توالي: تصافي وتعاون.

المعنى: عليك بالحزم وتمسك به دائما، وإن كنت واثقا من نفسك وممن تواليهم، آمنا كيد غيرك، فليس كل من تواليه مأمون الجانب في كل وقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت