فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 1155

[استعمال كان وأخواتها تامة] :

قد تستعمل هذه الأفعال تامة1، أي مستغنية بمرفوعها2، نحو: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَة} 3، أي: وإن حصل ذو عسرة، {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُون} 4، أي: حين تدخلون في المساء وحين تدخلون في الصباح، {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} 5، أي: ما بقيت،

1 فائدة: اختلف في كان وكائنا في:"لأضربنه كائنا ما كان"فقال الفارسي: هما تامان في الموضعين و"ما"مصدرية، وهما وما بعدهما: فاعل كائنا أي كونه، وقيل: هما ناقصان في الموضعين، وفي"كائنا"ضمير هو اسمه وخبره"ما"وهي موصولة، وصلتها:"كان واسمها وخبرها ضمير مستتر فيها"، وخبرها محذوف تقديره"إياه"واسم كائن المستتر فيه وخبر كان عائدان على الشخص المضروب، وتقدير الكلام حينئذ لأضربنه كائنا الذي كان إياه، وكائنا: حال من مفعول لأضربنه، وينظر معنى الكلام حينئذ وفيه إطلاق"ما"على العاقل، وهو جائز وجوز بعضهم أن تكون"ما"نكرة موصوفة. انظر حاشية يس على التصريح: 1/ 190.

2 هذا ما ارتضاه ابن مالك مخالفا بذلك سيبويه وجمهور النحاة، حيث عد التام من الأفعال ما اكتفى بمرفوعه، في إتمام المعنى الأساسي للجملة، بينما يرى سيبويه وكثير من البصريين: أن معنى كونها تامة: دلالتها على الحدث المقيد والزمان معا.

3"2"سورة البقرة، الآية: 280.

موطن الشاهد: {كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} .

وجه الاستشهاد: مجيء"كان"تامة؛ لأنها بمعنى"حصل"، والتقدير: وإن حصل ذو عسرة، فـ"كان": فعل ماضٍ تام، وذو: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو، وعسرة: مضاف إليه.

4"30"سورة الروم، الآية: 17.

موطن الشاهد: {حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} .

وجه الاستشهاد: مجيء كل من"تمسون، تصبحون فعلا تاما؛ لأن المقصود: حين تدخلون في المساء، وحين تدخلون في الصباح."

5"11"سورة هود، الآية: 107.

موطن الشاهد: {مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ} وجه الاستشهاد: مجيء"دام"فعلا تاما؛ لأنه بمعنى بقي، والتقدير: خالدين فيها ما بقيت السموات والأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت