لم يؤتَ بمثاله، ولم يُنسَجْ على منواله، ولم يوضع في ترتيب الأقسام مثله، ولم يبرز للوجود في هذا النحو شكله"1."
وأما الغاية التي هدف إليها ابن هشام في شرحه المسمى:"أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك"فقد أوجزها في مقدمة كتابه، ويمكن إيجازها بالآتي:
-أن يساعد المتعلمين في فهم كتاب"الخلاصة الألفية".
-أن يأتي بمثل ما أتى به ابن مالك في"الخلاصة"ويستدرك ما فاته.
-أن يبين ويشرح مفرداته، ويفصل تراكيبه ويوضحها.
-أن يرتب المعلومات، وينسقها وفق الطريقة التي أرادها، واتبعها في مؤلفاته الأخرى، في ضم القواعد المتصلة بعضها ببعض، ولو خالف المؤلف في تفصيله وترتيبه.
-ألا يترك مسألة فيه من دون أن يأتي لها بشاهد أو بمثال يوضحها.
غير أن هذا الإيضاح الذي قصد إليه ابن هشام، يصفه بعد أن تحدث عن"كتاب الخلاصة الألفية"قائلا:"غير أنه -أي: الخلاصة- لإفراد الإيجاز، قد كاد يعد من جملة الألغاز -وأردف واصفا عمله- وقد أسعفت طالبه بمختصر يدانيه"2، ولهذا كانت طريقته شبيهة بطريقة شرح قطر الندى وبلِّ الصدى، وإن كانت عبارته هناك -أي: في شرح قطر الندى- أكثر بسطا منها، في أوضح المسالك؛ لأن الأول صنف للمبتدئين، وأما الثاني فيأتي في الدرجة الرابعة في الترتيب الهرمي بعد"الإعراب عن قواعد الإعراب"و:"شرح قطر الندى وبلِّ الصدى"وشرح شذور الذهب"."
ولما وجد العلماء صعوبة في عبارة الكتاب، مع إيجاز يكاد يكون رمزا في كثير
1 التصريح على التوضيح، خالد الأزهري"بيروت: دار الفكر، لا. ت"ص: 3.
2 مقدمة الكتاب.