وقوله1:
56-من يُعنَ بالحمد لم ينطق بما سَفَهٌ2
أوجه القراءات: قرأ برفع"أحسن"يحيى بن يعمر وابن أبي إسحق، وهي قراءة محكية عن الحسن والأعمش انظر تفسير القرطبي: 7/ 137، والبحر المحيط: 4/ 255، والإتحاف: 220.
موطن الشاهد:"أحسن".
وجه الاستشهاد: مجيء"أحسن"على هذه القراءة خبرًا لمبتدأ محذوف، وهذا المبتدأ المحذوف، هو العائد إلى"الذي"و"الجملة": صلة للاسم الموصول.
وأما من فتح"أحسن"على اعتبار كونه فعلا ماضيا، صلة لـ"الذي"، وفيه ضمير يعود على الذي. انظر مشكلة إعراب القرآن: 1/ 299.
1 لم ينسب البيت إلى قائل معين.
2 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
ولا يحد عن سبيل المجد والكرم
وهو من شواهد التصريح: 1/ 144، والأشموني:"113/ 1/ 78"، والعيني: 1/ 446، وهمع الهوامع: 1/ 90، والدرر اللوامع: 1/ 69 وفيه برواية:"الحلم"بدل"المجد".
المفردات الغريبة: يعن -بالبناء للمجهول؛ لزوما على المشهور:
يعتني ويهتم. الحمد: الثناء. سَفَهٌ: السفة رقة العقل وضعفه، والمراد: لازمه وهو قول السوء والفحش. لا يحد: لا يمل ولا ينحرف.
المعنى: يبين الشاعر: أن من همه أن يكون محمود السيرة يحمده الناس ويثنون عليه لا ينطق بالسوء من القول، ولا ينحرف عن الطريق؛ طريق الحلم والكرم وفضائل الأخلاق ومكارمها.
الإعراب: من"اسم شرط، مبتدأ. يعن: مضارع مبني للمجهول، وهو فعل الشرط، وعلامة جزمه حذف الألف، ونائب الفعل: هو"بالحمد"متعلق بـ"يعن". لم: حرف جازم. ينطق: مضارع مجزوم والفاعل: هو، و"الجملة"في محل جزم جواب الشرط. بما": متعلق بـ"ينطق". سفه"بالرفع": خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: هو سفه، و"الجملة": صلة، لا محل لها. ولا: الواو عاطفة لا: حرف زائد لتأكيد النفي. يحد: مضارع معطوف على"ينطق"."عن سبيل": متعلق بـ"يحد". المجد: مضاف إليه. والكرم: الواو عاطفة، الكرم: اسم معطوف على المجد.
موطن الشاهد:"بما سفه".
وجه الاستشهاد: حذف العائد إلى الاسم الموصول من جملة الصلة، وهو مرفوع، ولم تطل الصلة، وحكم حذف العائد في هذه الحال الشذوذ عند البصريين، والجواز من دون شذوذ عند الكوفيين.