ولا تضاف لنكرة خلافا لابن عصفور1، ولا يعمل فيها إلا مستقبل متقدم2 نحو: {لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ} 3، خلافا للبصريين، وسئل الكسائي4: لم
1 ابن عصفور: أبو الحسن عليُّ بن مؤمن بن عصفور، النحوي الحضرمي الإشبيلي، حامل لواء العربية في زمانه بالأندلس، أخذ عن الدباح وعن الشلوبين، أعد نفسه للنحو، ولم ينبغْ في غيره وكان أصبر الناس على المطالعة، له مصنفات قيمة، منها: الممتع في التصريف، وكان أبو حيان لا يفارقه، وله شروح على الجمل، والمقرب، وشرح الجزولية، مات سنة 669هـ. البلغة: 169، بغية الوعاة: 2/ 210، شذرات الذهب: 5/ 330، فوات الوَفَيات: 2/ 93، الأعلام: 5/ 179. وأما السبب في أنها لا تضاف إلى نكرة؛ لأن الموصول مراد تعيينه، وإضافته إلى النكرة تقتضي إبهامه، وفي ذلك تدافع ظاهر، غير أن بعضهم -سوى ابن عصفور- يرى جواز إضافتها للنكرة غير أن إضافتها للمعرفة أقوى.
انظر حاشية الصبان: 1/ 167، وشرح التصريح: 1/ 135.
2 وشرط الاستقبال؛ لأن"أي"موضوعة للدلالة على الإبهام، وذلك يناسبه المضارع المستقبل الزمان، الذي لا يدرى ما فيه. وأما الماضي والحال فمعلومان؛ وأما شرط تقديم العامل؛ فللفرق بينها وبين"أي"الشرطية، والاستفهامية؛ لأنه لا يعمل فيهما إلا متأخر لصدارتهما.
انظر شرح التصريح: 1/ 135- 136.
3"19"سورة مريم، الآية: 69.
موطن الشاهد: {أَيُّهُمْ أَشَدّ} .
وجه الاستشهاد: مجيء"أي"موصولة مبنية، وتقدم عليها عامل مستقبل"لننزعن"، وحكم تقدم العامل المستقبل شرط عند الكوفيين، خلافا للبصريين، انظر شرح التصريح: 1/ 135.
4 مرت ترجمته.