لَوْ يُعَمَّر 1، {وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا} 2.
[الموصول الاسمى ضربان] :
والاسمى3 ضربان: نص، ومشترك4.
فالنص ثمانية: منها للمفرد المذكر"الذي"للعالم وغيره، نحوه: الْحَمْدُ لِلَّهِ
1"2"سورة البقرة، الآية: 96.
موطن الشاهد: {كَالَّذِي خَاضُوا} .
وجه الاستشهاد: مجيء"الذي"موصولا حرفيا على ما حكاه الفارسي عن يونس بن حبيب، وهو على هذا يؤوَّل مع ما بعده بمصدر مجرور بـ "الكاف، والتقدير: كالخوص، ودليل يونس ومن معه على هذا، هو كون"الذي"مفردا، وما بعده جمعا، فلو كان موصولا اسميا، لقيل، كالذي خاض، أو لقيل: كالذين خاضوا."
وأجيب عن ذلك، بأن"الذي"اسم موصول صفة لموصوف محذوف، والتقدير: خضتم خوضا كالخوص الذي خاضوا، وحذف العائد، الضمير المنصوب بـ"خاضوا"؛ لأن التقدير: خاضوه، أو أن"الذي"اسم موصول للجمع، وأصله"الذين"لحذفت النون، كما حذفت في قول الأشهب بن رميلة:
وإن الذي حانت بفلج دماؤهم ... هم القوم كل القوم يا أم خالد
فأراد الذين حانت، فحذف النون.
أو أن"الذي"مشترك بين المفرد والجمع على قول الأخفش.
انظر شرح التصريح: 1/ 130-131.
3 الموصول الاسمى: هو الاسم المبهم، الذي يحتاج في توضيحه، وتعين المراد منه إلى شيء يتصل به، يسمى الصلة وهي مشتملة على ضمير أو شبهة يربطها به، يسمى العائد
4 النص: هو ما كان نصا في الدلالة على بعض الأنواع، ومقصورا عليها، لا يتعداها. والمشترك: هو الذي، لا يقتصر على بعض الأنواع، بل يصلح لها جميعا.