الثعلب"و"أل"في هذين للجنس، وتقول:"هذا أسامة مقبلا"، فيكون بمنزلة قولك:"هذا الأسد مقبلا"و"أل"في هذا لتعريف الحضور، وهذا العلم يشبه علم الشخص من جهة الأحكام اللفظية، فإنه يمتنع من"أل"ومن الإضافة، ومن الصرف إن كان ذا سبب آخر، كالتأنيث في:"أسامة"و"ثعالة"، وكوزن الفعل في:"بنات أوبر"و"ابن آوى"ويبتدأ به، ويأتي الحال منه، كما تقدم في المثالين1، ويشبه النكرة من جهة المعنى؛ لأنه شائع في أمته لا يختص به واحد دون آخر."
[مسمى علم الجنس ثلاثة أنواع] :
ومسمى علم الجنس ثلاثة أنواع:
أحدها: وهو الغالب: أعيان لا تؤلف، كالسباع والحشرات كأسامة، وثعالة، وأبي جعدة للذئب، وأم عريط للعقرب.
والثاني: أعيان تؤلف، كهيان بن بيان للمجهول العين والنسب، وأبي المضاء للفرس، وأبي الدغفاء للأحمق.
والثالث: أعيان تؤلف، كهيان بن بيان للمجهول العين والنسب، وأبي المضاء للفرس، وأبي الدغفاء للأحمق.
والثالث: أمور معنوية، كسبحان للتسبيح، وكيسان للغدر2، ويسار للميسرة3، وفجار للفجرة، وبرة للمبرة4.
1 المثالان المتقدمان، أحدهما:"أسامة أجرأ من ثعالة"وقد وقع فيه علم الجنس مبتدأ والثاني:"هذا أسامة مقبلا"وقد جاء فيه الحال من علم الجنس.
2 ومن ذلك قول ضمرة بن ضمرة:
إذا ما دعوا كيسان كانت كهولُهم ... إلى الغدر أسعى من شبابهم المُرْدِ
3 ومن ذلك قول الشاعر:
فقلت امكثي حتى يسار لعلنا ... نحج معا، قالت: وعاما وقابله
4 قد ورد برة وفجار معا في قول النابغة الذبياني:
إنا اقتسمنا خطتينا بيننا ... فحملت بُرةَ واحتملت فَجَارِ
انظر حاشية الصبان: 1/ 137.